محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٣ من سورة المائدة في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٣ من سورة المائدة

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿لّقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلََهٍ إِلاّ إِلََهٌ وَاحِدٌ وَإِن لّمْ يَنتَهُواْ عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسّنّ الّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. .
وهذا أيضا خبر من الله تعالى ذكره عن فريق آخر من الإسرائيليين الذين وصف صفتهم في الآيات قبل أنه لما ابتلاهم بعد حسبانهم أنهم لا يبتلون ولا يفتنون، قالوا كفرا بربهم وشركا : الله ثالث ثلاثة. وهذا قول كان عليه جماهير النصارى قبل افتراق اليعقوبية والملكانية والنسطورية، كانوا فيما بلغنا يقولون : الإله القديم جوهر واحد يعمّ ثلاثة أقانيم : أبا والدا غير مولود، وابنا مولودا غير والد، وزوجا متتبعة بينهما. يقول الله تعالى ذكره مكذّبا لهم فيما قالوا من ذلك : وما مِنْ إلهٍ إلاّ إلهٌ وَاحِدٌ يقول : ما لكم معبود أيها الناس إلا معبود واحد، وهو الذي ليس بوالد لشيء ولا مولود، بل هو خالق كلّ والد ومولود. وإنْ لم يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ يقول : إن لم ينتهوا قائلوا هذه المقالة عما يقولون من قولهم : الله ثالث ثلاثة، لَيَمَسّنّ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ يقول : ليمسنّ الذين يقولون هذه المقالة، والذين يقولون المقالة الأخرى هو المسيح ابن مريم لأن الفريقين كلاهما كفرة مشركون، فلذلك رجع في الوعيد بالعذاب إلى العموم. ولم يقل :«ليمسنهم عذاب أليم »، لأن ذلك لو قيل كذلك صار الوعيد من الله تعالى ذكره خاصّا لقائل القول الثاني، وهم القائلون : الله ثالث ثلاثة، ولم يدخل فيهم القائلون : المسيح هو الله. فعمّ بالوعيد تعالى ذكره كل كافر، ليعلم المخاطبون بهذه الاَيات أن وعيد الله وقد شمل كلا الفريقين من بين إسرائيل ومن كان من الكفار على مثل الذي هم عليه.
فإن قال قائل : وإن كان الأمر على ما وصفت فعلى من عادت الهاء والميم اللتان في قوله :«مِنْهُمْ » ؟ قيل : على بني إسرائيل.
فتأويل الكلام إذ ان الأمر على ما وصفنا : وإن لم ينته هؤلاء الإسرائيليون عما يقولون في الله من عظيم القول، ليمسنّ الذين يقولون منهم إن المسيح هو الله والذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة وكلّ كافر سلك سبيلهم عذابٌ أليم بكفرهم بالله.
وقد قال جماعة من أهل التأويل نحو قولنا في أنه عنى بهذه الاَيات : النصارى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قالُوا إنّ اللّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ قال : قالت النصارى : هو المسيح وأمه، فذلك قول الله تعالى : أأنْتَ قُلْتَ للنّاسِ اتّخِذُونِي وأُمّيَ إلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّهِ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال مجاهد : لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قالُوا إنّ اللّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ نحوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ويقرّ لهم بأني ربه وربهم، وينهاهم عن أن يشركوا بي شيئًا:"هو إلههم"، جهلا منهم بالله وكفرًا به، ولا ينبغي لله أن يكون والدًا ولا مولودًا.
ويعني بقوله:"وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم"، يقول: اجعلوا العبادة والتذلل للذي له يَذِلّ كل شيء، وله يخضع كل موجود (١) ="ربيّ وربكم"، يقول: مالكي ومالككم، وسيدي وسيدكم، الذي خلقني وإياكم (٢) ="إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة"، أن يسكنها في الآخرة="ومأواه النار"، يقول: ومرجعه ومكانه- الذي يأوي إليه ويصير في معاده، من جعل لله شريكًا في عبادته- نارُ جهنم (٣) ="وما للظالمين"، يقول: وليس لمن فعل غير ما أباح الله له، وعبد غير الذي له عبادة الخلق (٤) ="من أنصار"، ينصرونه يوم القيامة من الله، فينقذونه منه إذا أورده جهنم. (٥)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾
قال أبو جعفر: وهذا أيضًا خبر من الله تعالى ذكره عن فريق آخر من الإسرائيليين الذين وصف صفتهم في الآيات قبل: أنه لما ابتلاهم بعد حِسْبَانهم أنهم لا يبتلون ولا يفتنون، قالوا كفرًا بربهم وشركًا:"الله ثالث ثلاثة".
* * *
(١) انظر تفسير"العبادة" فيما سلف من فهارس اللغة (عبد).
(٢) انظر تفسير"الرب" فيما سلف ١: ١٤٢، ثم فهارس اللغة فيما سلف.
(٣) انظر تفسير"المأوى" فيما سلف ٩: ٢٢٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير"الظلم" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٥) انظر تفسير"الأنصار" فيما سلف ٩: ٣٣٩، تعليق ٣، والمراجع هناك.
وهذا قولٌ كان عليه جماهير النصارى قبل افتراق اليعقوبية والملكية والنَّسطورية. (١) كانوا فيما بلغنا يقولون:"الإله القديم جوهر واحد يعم ثلاثة أقانيم: أبًا والدًا غير مولود، وابنًا مولودًا غير والد، وزوجًا متتبَّعة بينهما".
* * *
يقول الله تعالى ذكره، مكذّبًا لهم فيما قالوا من ذلك:"وما من إله إلا إله واحد"، يقول: ما لكم معبود، أيها الناس، إلا معبود واحد، وهو الذي ليس بوالد لشيء ولا مولود، بل هو خالق كل والد ومولود="وإن لم ينتهوا عما يقولون"، يقول: إن لم ينتهوا قائلو هذه المقالة عما يقولون من قولهم:"الله ثالث ثلاثة" (٢) ="ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم"، يقول: ليمسن الذين يقولون هذه المقالة، والذين يقولون المقالة الأخرى:"هو المسيح ابن مريم"، لأن الفريقين كلاهما كفرة مشركون، فلذلك رجع في الوعيد بالعذاب إلى العموم، (٣) ولم يقل:"ليمسنَّهم عذابٌ أليم"، لأن ذلك لو قيل كذلك، صار الوعيد من الله تعالى ذكره خاصًّا لقائل القول الثاني، وهم القائلون:"الله ثالث ثلاثة"، ولم يدخل فيهم القائلون:"المسيح هو الله". فعمّ بالوعيد تعالى ذكره كلَّ كافر، ليعلم المخاطبون بهذه الآيات أنّ وعيد الله قد شمل كلا الفريقين من بني إسرائيل، ومن كان من الكفار على مثل الذي هم عليه.
* * *
فإن قال قائل: وإن كان الأمر على ما وصفت، فعلى مَنْ عادت"الهاء والميم" اللتان في قوله:"منهم"؟
قيل: على بني إسرائيل.
* * *
(١) في المطبوعة: "والملكانية"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) انظر تفسير"انتهى" فيما سلف ٣: ٥٦٩/ ٦: ١٤.
(٣) انظر تفسير"مس" فيما سلف ٧: ٤١٤، تعليق: ٥، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن الهِسَتْجَاني، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، حدثنا الفضل، حدثني أبو صخر في قول الله :﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ قال : هو قول اليهود :﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ وقول النصارى :﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠] فجعلوا الله ثالث ثلاثة.
وهذا قول غريب في تفسير الآية : أن المراد بذلك طائفتا(١) اليهود والنصارى والصحيح : أنها أنزلت في النصارى(٢) خاصة، قاله مجاهد وغير واحد.
ثم اختلفوا(٣) في ذلك فقيل : المراد بذلك كفارهم في قولهم بالأقانيم الثلاثة، وهو أقنوم الأب، وأقنوم الابن، وأقنوم الكلمة المنبثقة(٤) من الأب إلى الابن، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، قال(٥) ابن جرير وغيره : والطوائف الثلاث من الملكية واليعقوبية والنَّسطورية تقول بهذه الأقانيم. وهم مختلفون فيها اختلافًا متباينًا ليس هذا موضع بسطه، وكل فرقة منهم تكفر الأخرى، والحق أن الثلاث كافرة.
وقال السُّدِّي وغيره : نزلت في جعلهم المسيح وأمه إلهين مع الله، فجعلوا الله(٦) ثالث ثلاثة بهذا الاعتبار، قال السدي : وهي كقوله تعالى في آخر السورة :﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ الآية [المائدة: ١١٦].
وهذا القول هو الأظهر، والله أعلم. قال الله تعالى :﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي : ليس متعددا، بل هو وحده لا شريك له، إله جميع الكائنات وسائر الموجودات.
ثم قال : تعالى متوعدًا لهم ومتهددًا :﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾ أي : من هذا الافتراء والكذب ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي : في الآخرة من الأغلال والنكال.
١ في ر: "طائفتي" والصحيح ما أثبتناه..
٢ في أ: "نزلت في قول النصارى"..
٣ في أ: "واختلفوا"..
٤ في أ: "المنبعثة"..
٥ في ر: "قاله"..
٦ في د: "فجعلوه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ْ﴾ وهذا من أقوال النصارى المنصورة عندهم، زعموا أن الله ثالث ثلاثة : الله، وعيسى، ومريم، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
وهذا أكبر دليل على قلة عقول النصارى، كيف قبلوا هذه المقالة الشنعاء، والعقيدة القبيحة ؟ ! كيف اشتبه عليهم الخالق بالمخلوقين(١) ؟ ! كيف خفي عليهم رب العالمين ؟ ! قال تعالى -رادا عليهم وعلى أشباههم - :﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ْ﴾ متصف بكل صفة كمال، منزه عن كل نقص، منفرد بالخلق والتدبير، ما بالخلق من نعمة إلا منه. فكيف يجعل معه إله غيره ؟ " تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
ثم توعدهم بقوله :﴿وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ْ﴾
١ - في ب: المخلوق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٢ - ٧٥} ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي -[٢٤٠]- وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.
يخبر تعالى عن كفر النصارى بقولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ بشبهة أنه خرج من أم بلا أب، وخالف المعهود من الخلقة الإلهية، والحال أنه عليه الصلاة والسلام قد كذبهم في هذه الدعوى، وقال لهم: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ فأثبت لنفسه العبودية التامة، ولربه الربوبية الشاملة لكل مخلوق.
﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ أحدا من المخلوقين، لا عيسى ولا غيره. ﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ وذلك لأنه سوى الخلق بالخالق، وصرف ما خلقه الله له - وهو العبادة الخالصة - لغير من هي له، فاستحق أن يخلد في النار.
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ ينقذونهم من عذاب الله، أو يدفعون عنهم بعض ما نزل بهم.
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ وهذا من أقوال النصارى المنصورة عندهم، زعموا أن الله ثالث ثلاثة: الله، وعيسى، ومريم، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
وهذا أكبر دليل على قلة عقول النصارى، كيف قبلوا هذه المقالة الشنعاء، والعقيدة القبيحة؟! كيف اشتبه عليهم الخالق بالمخلوقين (١) ؟! كيف خفي عليهم رب العالمين؟! قال تعالى -رادا عليهم وعلى أشباههم -: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ متصف بكل صفة كمال، منزه عن كل نقص، منفرد بالخلق والتدبير، ما بالخلق من نعمة إلا منه. فكيف يجعل معه إله غيره؟ " تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
ثم توعدهم بقوله: ﴿وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
ثم دعاهم إلى التوبة عما صدر منهم، وبين أنه يقبل التوبة عن عباده فقال: ﴿أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ﴾ أي: يرجعون إلى ما يحبه ويرضاه من الإقرار لله بالتوحيد، وبأن عيسى عبد الله ورسوله، عما كانوا يقولونه ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَهُ﴾ عن ما صدر منهم ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: يغفر ذنوب التائبين، ولو بلغت عنان السماء، ويرحمهم بقبول توبتهم، وتبديل سيئاتهم حسنات.
وصدر دعوتهم إلى التوبة بالعرض الذي هو غاية اللطف واللين في قوله: ﴿أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ﴾.
ثم ذكر حقيقة المسيح وأُمِّه، الذي هو الحق، فقال: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ أي: هذا غايته ومنتهى أمره، أنه من عباد الله المرسلين، الذين ليس لهم من الأمر ولا من التشريع، إلا ما أرسلهم به الله، وهو من جنس الرسل قبله، لا مزية له عليهم تخرجه عن البشرية إلى مرتبة الربوبية.
﴿وَأُمَّهُ﴾ مريم ﴿صِدِّيقَةٌ﴾ أي: هذا أيضا غايتها، أن كانت من الصديقين الذين هم أعلى الخلق رتبة بعد الأنبياء. والصديقية، هي العلم النافع المثمر لليقين، والعمل الصالح. وهذا دليل على أن مريم لم تكن نبية، بل أعلى أحوالها الصديقية، وكفى بذلك فضلا وشرفا. وكذلك سائر النساء لم يكن منهن نبية، لأن الله تعالى جعل النبوة في أكمل الصنفين، في الرجال كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُّوحِي إِلَيْهِمْ﴾ فإذا كان عيسى عليه السلام من جنس الأنبياء والرسل من قبله، وأمه صديقة، فلأي شيء اتخذهما النصارى إلهين مع الله؟
وقوله: ﴿كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ﴾ دليل ظاهر على أنهما عبدان فقيران، محتاجان كما يحتاج بنو آدم إلى الطعام والشراب، فلو كانا إلهين لاستغنيا عن الطعام والشراب، ولم يحتاجا إلى شيء، فإن الإله هو الغني الحميد.
ولما بين تعالى البرهان قال: ﴿انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ﴾ الموضحة للحق، الكاشفة لليقين، ومع هذا لا تفيد فيهم شيئا، بل لا يزالون على إفكهم وكذبهم وافترائهم، وذلك ظلم وعناد منهم.
(١) في ب: المخلوق
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ثالث ثلاثة
أي ثالث الهة أي احد ثلاثه

إعراب الآية ٧٣ من سورة المائدة

من كتاب: إعراب القرآن

شئت نصبت. قال أبو جعفر: الرفع عند النحويين في حسبت وأخواتها أجود كما قال قال امرؤ القيس: [الطويل] ١٢٥-
ألا زعمت بسباسة اليوم أنّنيكبرت وأن لا يشهد اللهو أمثالي «١»
وإنما صار الرفع أجود لأن حسبت وأخواتها بمنزلة العلم في أنه شيء ثابت وإنما يجوز النصب على أن تجعلهنّ بمنزلة خشيت وخفت هذا قول سيبويه في النصب.
فِتْنَةٌ اسم تكون. والفتنة: الاختبار فإن وقعت لغيره فذلك مجاز والمعنى وحسبوا أن لا يكون عقاب. فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ولم يقل:
عمي وصمّ، والفعل متقدّم ففي هذا أجوبة: منها أن يكون كثير منهم بدلا من الواو.
قال الأخفش سعيد: كما تقول رأيت قومك ثلثيهم، وإن شئت كانت على إضمار مبتدأ أي العمي والصمّ منهم كثير، وجواب رابع يكون على لغة من قال: أكلوني البراغيث.
قال الأخفش: يجوز أن يكون هذا منها وأنشد: [الطويل] ١٢٦-
ولكن ديافيّ أبوه وأمّهبحوران يعصرن السليط أقاربه «٢».
ويجوز في غير القرآن كثيرا بالنصب نعتا لمصدر محذوف.

[سورة المائدة (٥) : آية ٧٢]

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٧٢)
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وهذا قول اليعقوبيّة «٣» فردّ الله جلّ وعزّ ذلك عليهم بحجّة قاطعة مما يقرّون به فقال وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ أي إذا كان المسيح يقول: يا ربّ ويا الله فكيف يدعو نفسه أم كيف يسألها هذا محال.

[سورة المائدة (٥) : آية ٧٣]

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣)
(١) الشاهد لامرى القيس في ديوانه ص ٢٨، وجمهرة اللغة ١٢١، وبلا نسبة في لسان العرب (لها)، وتاج العروس (لها). وفي الديوان «وأن لا يحسن اللهو».
(٢) الشاهد للفرزدق في ديوانه ١/ ٤٦، والكتاب ٢/ ٣٥، والاشتقاق ٢٤٢، وتخليص الشواهد ٤٧٤، وخزانة الأدب ٥/ ١٦٣، والدرر ٢/ ٢٨٥، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٩١، وشرح شواهد الإيضاح ٣٣٦، وشرح المفصل ٣/ ٨٩، ولسان العرب (سلط) و (دوف)، وبلا نسبة في الجنى الداني ١٥٠، وخزانة الأدب ٧/ ٤٤٦، والخصائص ٢/ ١٩٤، ورصف المباني ١٩، وسرّ صناعة الإعراب ٤٤٦، ولسان العرب (خطأ)، وهمع الهوامع ١/ ١٦٠.
(٣) اليعقوبية: فرقة من النصارى، انظر البحر المحيط ٣/ ٥٤٣. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٣ من سورة المائدة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ

إدغام الثاء في الثاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الثاء الأولى مضمومة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٣ من سورة المائدة

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قال: النصارى يقولون: إنّ الله ثالثُ ثلاثة. وكذبوا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣١٣، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٨١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٨ (٦٦٤٤) من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- قال: تفرَّقت بنو إسرائيل ثلاثَ فِرَق في عيسى؛ فقالت فرقةٌ: هو الله. وقالت فرقةٌ: هو ابنُ الله. وقالت فرقةٌ: هو عبدُ الله، ورُوحُه. وهي المقْتَصِدة، وهي مُسْلِمةُ أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٩ (٦٦٤٥).
٣
قال قتادة بن دعامة: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قالوا: عيسى إله، وأمه إله، والله إله. قال الله: ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٤٠-.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قال: قالت النصارى: إنّ الله هو المسيح وأمُّه. فذلك قوله: ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ [المائدة:١١٦]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٨١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٩ (٦٦٤٦).
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥٨٠-٥٨١) غير قول السدي. وحكى ابنُ كثير (٥/٢٩٧) أنّ المراد بكفرهم: قولهم بالأقانيم الثلاثة. ثم ذكر قول السدي، ورجّحه بقوله: «وهذا القول هو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾، يعني: الملكانيين قالوا: الله، والمسيح، ومريم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٤.
٦
عن أبي صخر [حميد بن زياد] -من طريق الفضل- في قول الله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قال: هو قول اليهود: عزير ابن الله. وقول النصارى: المسيح ابن الله. فجعلوا الله ثالث ثلاثة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٥٨-.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (٥/٢٩٧) على قول أبي صخر فقال: «وهذا قول غريب في تفسير الآية: أنّ المراد بذلك: طائفتا اليهود والنصارى». ثم رجّح (٥/٢٩٧) أنّ الآية إنما عُني بها النصارى، فقال: «والصحيح: أنها أنزلت في النصارى خاصة». واستند في ذلك لقول مجاهد بن جبر، وغيره.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل تكذيبًا لقولهم: ﴿وما مِن إلهٍ إلّا إلهٌ واحِدٌ وإنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ﴾ من الشرك ﴿لَيَمَسَّنَّ﴾ يعني: ليصيبن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع، والقتل بالسيف، والجزية على مَن بقي منهم عقوبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٤-٤٩٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أحمد بن أبي الحَوارِيِّ، قال: قال أبو سليمان الداراني: يا أحمد، واللهِ، ما حرَّك ألسنتَهم بقولِهم: ثالثُ ثلاثة. إلا هو، ولو شاء لأخرَسَ ألسنتَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٩ (٦٦٤٨).
التفسير بالمأثور لسورة المائدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٣ من سورة المائدة

٧ وقفات في هذه الآية

  • "فاعفوا واصفحوا" عمّن قال الله ثالث ثلاثة.. وعمّن قال يد الله مغلولة.. فكيف بمن قال : لم أقتنع بوجهة نظرك .

    — علي الفيفي

  • ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ﴾.. كيف يكون ضروريا في حياتهم وهو مجرد واحد من ثلاثة!!!

    — عبدالله بلقاسم

  • $# رحلة التدبر

    — خالد الخليوي

  • ‌‌‌‏﴿لقد كفر الذِينَ قَالُوا إن الله ثَالِث ثَلاثَة﴾ ‏لو جاء أحد واتّهمك وأهلك بأبشع السب والنقائص، ثم - بكل بجاحة - جعل هذا اليوم الذي سبكم فيه مناسبة يحتفل فيها كل سنة تخيل أنك بعد سنوات قمت تحتفل معهم!! ‏عيد (كريسمس)⁩: هو ذكرى نسبة الولد إلى الله فكيف يرضون الاحتفال بهذا الكفر؟

    — تدبر

  • قوله {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} كرر لأن النصارى اختلفت أقوالهم فقالت اليعقوبية إن الله تعالى ربما تجلى في بعض الأزمان في شخص فتجلى يومئذ في شخص عيسى فظهرت منه المعجزات وقالت الملكية إن الله اسم يجمع أبا وابنا وروح القدس اختلفت بالأقانيم والذات واحدة فأخبر الله عز وجل أنهم كلهم كفار.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٧٣) : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) * جاء الفعل (يَقُولُونَ) بصيغة المضارع ولم يقل (عما قالوا) لأنه مناسب لمعنى الفعل (يَنتَهُواْ) فالإنسان ينتهي من شيء مستمر وفي الآية يأمرهم الله بالكف والانتهاء عن قول مستمر لا عن قول مضى فلو مضى لما أمر بالانتهاء بل كان أمرهم بالتوبة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (73): *(وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) المائدة) انظر كيف قال تعالى (عَمَّا يَقُولُونَ) بالمضارع ولم يقل "عما قالوا" مع أن الفعل (يَنتَهُواْ) مضارع فما الحكمة من تغيير الزمنين في الفعلين؟ (ورتل القرآن ترتيلاً) لقد جاء الفعل يقولون بصيغة المضارع لأنه مناسب لمعنى الفعل (يَنتَهُواْ) فالإنسان ينتهي من شيء مستمر وفي الآية يأمرهم الله بالكف والانتهاء عن قول مستمر لا عن قول مضى فلو مضى لما أمر بالانتهاء بل كان أمرهم بالتوبة

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٧٣ من سورة المائدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(73) They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."[276] And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
[276]- i.e., one part of three, referring to the Christian concept of trinity.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال