تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ [ يحتمل وجهين :
أحدهما ] : كفروا بعلمهم [ لأنهم ] علموا بوحدانيته، فكيف يكون ثالث ثلاثة، وهو واحد ؟ فإذا قالوا : هو الله، فلا يكون هناك ثان، ولا ثالث، وذلك تناقض في العقل.
والثاني :[ كفروا لأنهم ] لم يروا غير الله خلق السماوات والأرض، ولا رأوا أحد خلقهم سوى الله، كيف سموا [ من ] دونه إلها، ولم يخلق ما ذكرنا ؟ إنما خلق ذلك الذي لا إله غيره ؛ ذلك قوله تعالى :﴿وما من إله إلا بإله واحد﴾ أي يعلمون أنه لا إله إلا الله، إله واحد. لكنهم يتعنتون، ويكابرون في ذلك.
وقوله تعالى :﴿وإن لم ينتهوا عما يقولون﴾ عما تقدم ذكره ﴿ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى