غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
الوقوف :﴿رسلاً﴾ ط ﴿أنفسهم﴾ لا لأن عامل ﴿كلما﴾ قوله ﴿كذبوا﴾ ﴿يقتلون﴾ ه ﴿كثير منهم﴾ ط ﴿بما يعملون﴾ ه ﴿ابن مريم﴾ ط ﴿وربكم﴾ ط ﴿النار﴾ ط ﴿من أنصار﴾ ه ﴿ثلاثة﴾ لا لئلا يوهم أن ما بعده من قول الكفار ﴿واحد﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿ويستغفرونه﴾ ط والوصل أيضاً حسن بناء على أن الواو للحال أي هلا يستغفرونه وهو غفور ﴿رحيم﴾ ه ﴿رسول﴾ ج لاحتمال ما بعده الصفة والاستئناف ﴿الرسل﴾ ط لأن الواو للاستئناف لا للعطف ﴿صدّيقة﴾ ط لأن ما بعده لا يصلح للصفة لأن الضمير في ﴿كانا﴾ مثنى ﴿الطعام﴾ ط ﴿يؤفكون﴾ ه ﴿ولا نفعاً﴾ ط والوصل يحسن على أن الواو للحال أي يعبدون ما لا ينفع ولا يضر والحال أن الله يسمع دعاء المضطر ويعلم رجاء المعتر ﴿العليم﴾ ه ﴿السبيل﴾ ه ﴿ابن مريم﴾ ط ﴿يعتدون﴾ ه ﴿فعلوه﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿كفروا﴾ ط ﴿خالدون﴾ ه ﴿فاسقون﴾ ه ﴿أشركوا﴾ ج لطول الكلام والفصل بين الوصفين المتضادين ﴿نصارى﴾ ط ﴿لا يستكبرون﴾ ه ﴿من الحق﴾ ج لاحتمال ما يتلوه الحال والاستئناف ﴿الشاهدين﴾ ه ﴿من الحق﴾ لا لأن الواو بعده للحال. ﴿الصالحين﴾ ه ﴿خالدين فيها﴾ ط ﴿المحسنين﴾ ه ﴿الجحيم﴾ ه.
قال المفسرون ﴿ثالث ثلاثة﴾ معناه ثالث آلهة ثلاثة ليلزم الكفر وإلا فما من شيئين وإلا والله ثالثهما. يحكى أن النصارى يقولون أب وابن وروح قدس والثلاثة إله واحد كما أن الشمس تتناول القرص والشعاع والحرارة. وعنوا بالأب الذات، وبالابن الكلمة، وبالروح الحياة، قالوا : إن الكلمة التي هي كلام الله اختلطت بجسد عيسى اختلاط الماء بالخمر، وزعموا أن الأب إله واحد، والابن إله واحد، والروح إله واحد، والكل إله واحد. واعلم أن هذا معلوم البطلان بالبديهة لأن الثلاثة لا تكون واحداً والواحد لا يكون ثلاثة فلا جرم رد الله مقالتهم بقوله :﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ فزاد من الاستغراقية. والمعنى ما إله قط في الوجود إلا إله موصوف بالوحدانية لا ثاني له ولا شريك. ثم زجرهم بقوله ﴿وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسنّ الذين كفروا﴾ قال الزجاج : يعني الذين أقاموا على هذا الدين لأن كثيراً منهم تابوا عن النصرانية ف " من " في قوله ﴿منهم﴾ للتبعيض، ويجوز أن تكون للبيان والمراد ليمسنهم، ولكن أقيم الظاهر مقام المضمر تكريراً للشهادة عليهم بالكفر ورمزاً إلى أنهم من الكفر بمكان حتى لو فسر الكفار المعذبون عنوا بذلك خاصة. ومعنى ﴿عذاب أليم﴾ نوع شديد الألم من العذاب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى