الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
من في قوله :﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ إله واحد﴾ للاستغراق وهي القدرة مع ( لا ) التي لنفي الجنس في قولك ﴿لاَ إله إِلاَّ الله﴾ والمعنى : وما إله قط في الوجود إلا إله موصوف بالوحدانية لا ثاني له، وهو الله وحده لا شريك له : و ( من ) في قوله :﴿لَيَمَسَّنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ﴾ للبيان كالتي في قوله تعالى :﴿فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان﴾ [الحج: ٣٠]
فإن قلت : فهلا قيل : ليمسنهم عَذَابٌ أَلِيمٌ. قلت : في إقامة الظاهر مقام المضمر فائدة وهي تكرير الشهادة عليهم بالكفر في قوله :﴿لَّقَدْ كَفَرَ الذين قَالُواْ﴾ وفي البيان فائدة أخرى وهي الإعلام في تفسير ( الذين كفروا منهم ) أنهم بمكان من الكفر. والمعنى : ليمسنّ الذين كفروا من النصارى خاصة ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي نوع شديد الألم من العذاب كما تقول : أعطني عشرين من الثياب، تريد من الثياب خاصة لا من غيرها من الأجناس التي يجوز أن يتناولها عشرون. ويجوز أن تكون للتبعيض، على معنى : ليمسنّ الذين بقوا على الكفر منهم، لأنّ كثيراً منهم تابوا من النصرانية.
فإن قلت : فهلا قيل : ليمسنهم عَذَابٌ أَلِيمٌ. قلت : في إقامة الظاهر مقام المضمر فائدة وهي تكرير الشهادة عليهم بالكفر في قوله :﴿لَّقَدْ كَفَرَ الذين قَالُواْ﴾ وفي البيان فائدة أخرى وهي الإعلام في تفسير ( الذين كفروا منهم ) أنهم بمكان من الكفر. والمعنى : ليمسنّ الذين كفروا من النصارى خاصة ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي نوع شديد الألم من العذاب كما تقول : أعطني عشرين من الثياب، تريد من الثياب خاصة لا من غيرها من الأجناس التي يجوز أن يتناولها عشرون. ويجوز أن تكون للتبعيض، على معنى : ليمسنّ الذين بقوا على الكفر منهم، لأنّ كثيراً منهم تابوا من النصرانية.