معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ...﴾
في حرف عبد الله " ثلاثة أيام متتابعات " ولو نوّنت في الصيام نصبت الثلاثة ؛ كما قال الله تبارك وتعالى :﴿أو إِطعامٌ في يومٍ ذِي مَسْغَبةٍ يتيما﴾ نصبت ( يتيما ) بإيقاع الإطعام عليه. ومثله قوله :﴿أَلَمْ نجعلِ الأرض كِفَاتاً أحياء وأمواتا﴾، تكْفِتُهم أحياء وأمواتا. وكذلك قوله ﴿فجزاء مِثلُ ما قتل من النعم﴾ ولو نصبت ( مثل ) كانت صوابا. وهي في قراءة عبد الله " فجزاؤه مثل ما قتل "، وقرأها بعض أهل المدينة " فجزاء مِثلِ ما قَتَل "، وكلُّ ذلك صواب.
وأما قوله ﴿ولا نَكْتُم شهادةَ اللّهِ﴾ لو نوّنت في الشهادة، جاز النصب في إعراب ( اللّه ) على : ولا نكتم اللّهَ شهادةً. وأما من استفهم بالله، فقال ( اللّهِ ) فإنما يخفض ( اللّهِ ) في الإعراب كما يخفض القسم، لا على إضافة الشهادة إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى