جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم(١)﴾ : هو قول الرجل في الكلام من غير قصد : لا والله، وبلى والله، أو في الهزل أو في المعصية أو على غلبة الظن أو في الغضب أو في النسيان أو هو في ترك المأكل والملبس ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان﴾ : بما صممتم عليه وقصدتموه إذا حنثتم ﴿فكفّارته﴾ أي : كفارة نكثه التي تذهب إثمه ﴿إطعام عشرة مساكين﴾ : وهو من لا يجد ما يكفيه ﴿من أوسط﴾ صفية إطعام أو تقديره إطعاما من أوسط أو طعاما من أوسط ﴿ما تطعمون(٢) أهليكم﴾ : أي من أعدله ومن أمثله، قال كثير من السلف : لكل واحد مد من بر ومعه إدامه، وقال بعضهم : نصف صاع من بر أو تمر ونحوهما وعند الشافعي مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم وقيل غير ذلك أو ﴿كسوتهم(٣)﴾ عطف على إطعام أي : ما يقع عليه اسم الكسوة أو كسوة تجوز صلاته فيها وقيل غير ذلك ﴿أو تحرير رقبة(٤)﴾ : مؤمنة عند الشافعي فالحانث مخير بين هذه الثلاثة ﴿فمن لم يجد﴾ : واحدا منها بأن لم يفضل ما يطعم عشرة مساكين من قوته وقوت عياله في يومه وليلته ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾ أي : فكفارته ذلك، والتتابع ليس بشرط عند الشافعي ﴿ذلك﴾ أي : المذكور ﴿كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ يعني : حنثتم ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ لا تتركوها بغير تكفير أو لا تحلفوا أو عن الحنث إذا لم يكن على ترك مندوب أو فعل مكروه فإن الأفضل الحنث والكفارة حينئذ ﴿كذلك﴾ : مثل ذلك البيان ﴿يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون﴾ : نعمه فيزيدنكم.
١ وقد ذهب الجمهور من الصحابة ومن بعدهم إلى أنها قول الرجل لا والله وبلى والله في كلامه غير معتمد لليمين وبه فسر الصحابة الآية وهم أعرف بمعاني القرآن قال الشافعي: وذلك عند اللجاج والغضب والعجلة/١٢ فتح..
٢ والظاهر أن المراد قدر الشبع/١٢ وجيز..
٣ والظاهر ما يسمى كسوة/١٢ وجيز..
٤ مؤمنة عند الأكثرين، فالحانث مخير بين هذه الثلاثة، والعتق أفضل ثم الكسوة وبدأ بالأيسر/وجيز..
٢ والظاهر أن المراد قدر الشبع/١٢ وجيز..
٣ والظاهر ما يسمى كسوة/١٢ وجيز..
٤ مؤمنة عند الأكثرين، فالحانث مخير بين هذه الثلاثة، والعتق أفضل ثم الكسوة وبدأ بالأيسر/وجيز..