مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ياأيها الذين ءامَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر﴾ أي القمار ﴿والأنصاب﴾ الأصنام لأنها تنصب فتعبد ﴿والأزلام﴾ وهي القداح التي مرت ﴿رِجْسٌ﴾ نجس أو خبيث مستقذر ﴿مِّنْ عَمَلِ الشيطان﴾ لأنه يحمل عليه فكأنه عمله. والضمير في ﴿فاجتنبوه﴾ يرجع إلى الرجس، أو إلى عمل الشيطان، أو إلى المذكور، أو إلى المضاف المحذوف كأنه قيل : إنما تعاطى الخمر والميسر ولذا قال «رجس ». ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أكد تحريم الخمر والميسر من وجوه حيث صدر الجملة بإنما وقرنهما بعبادة الأصنام ومنه الحديث " شارب الخمر كعابد الوثن " وجعلهما رجساً من عمل الشيطان ولا يأتي منه إلا الشر البحت، وأمر بالاجتناب، وجعل الاجتناب من الفلاح وإذا كان الاجتناب فلاحاً كان الارتكاب خساراً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى