فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان...﴾ الآية [المائدة: ٩٠].
إن قلتَ : هذه المذكورات من عمل العبد، لا من عمل الشيطان ؟ !
قلتُ : في الكلام إضمار، أي تعاطي هذه الأشياء من عمل الشيطان.
فإن قلتَ : مع هذا الإضمار كيف قال :﴿من عمل الشيطان﴾، وتعاطي هذه الأشياء من عمل الإنسان، لا من عمل الشيطان ؟ !
قلتُ : لما كان تعاطي هذه الأشياء، بوسوسة الشيطان وتزيينه ذلك للفُسّاق، صار كما لو أغرى رجل رجلا بضرب آخر فضربه، فإنه يجوز أن يقال للمُغْري هذا من عملك.
فإن قلتَ : لم خصّ من الأشياء المذكورة " الخمر " و " الميسر " بالذّكر، في قوله :﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر﴾ ؟ [المائدة: ٩١].
قلتُ : خصّهما بالذكر تعظيما لأمرهما، ولأن ما ذكر من العداوة والبغضاء بين الناس، يقع كثيرا بسببهما، دون الباقي.
وقيل : إنما خصّهما بالذكر بيانا للواقع، لأن الخطاب للمؤمنين، بدليل قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ [المائدة: ٩٥] وهم إنما كانوا يتعاطون الخمر والميسر فقط.
إن قلتَ : هذه المذكورات من عمل العبد، لا من عمل الشيطان ؟ !
قلتُ : في الكلام إضمار، أي تعاطي هذه الأشياء من عمل الشيطان.
فإن قلتَ : مع هذا الإضمار كيف قال :﴿من عمل الشيطان﴾، وتعاطي هذه الأشياء من عمل الإنسان، لا من عمل الشيطان ؟ !
قلتُ : لما كان تعاطي هذه الأشياء، بوسوسة الشيطان وتزيينه ذلك للفُسّاق، صار كما لو أغرى رجل رجلا بضرب آخر فضربه، فإنه يجوز أن يقال للمُغْري هذا من عملك.
فإن قلتَ : لم خصّ من الأشياء المذكورة " الخمر " و " الميسر " بالذّكر، في قوله :﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر﴾ ؟ [المائدة: ٩١].
قلتُ : خصّهما بالذكر تعظيما لأمرهما، ولأن ما ذكر من العداوة والبغضاء بين الناس، يقع كثيرا بسببهما، دون الباقي.
وقيل : إنما خصّهما بالذكر بيانا للواقع، لأن الخطاب للمؤمنين، بدليل قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ [المائدة: ٩٥] وهم إنما كانوا يتعاطون الخمر والميسر فقط.