التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ فيها تأويلان : أحدهما : أنه لما نزل تحريم الخمر قال قوم من الصحابة : كيف بمن مات منا وهو يشربها، فنزلت الآية معلمة أنه لا جناح على من شربها قبل التحريم، لأنه لم يعص الله بشربها حينئذ، والآخر : أن المعنى رفع الجناح عن المؤمنين فيما طعموا من المطاعم إذا اجتنبوا الحرام منها، وعلى هذا أخذها عمر رضي الله عنه حين قال لقدامة :" إنك إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرم عليك "، وكان قدامة قد شربها واحتج بهذه الآية على رفع الجناح عنه، فقال عمر : أخطأت التأويل.
﴿إذا ما اتقوا وآمنوا﴾ الآية : قيل : كرر التقوى مبالغة، وقيل : الرتبة الأولى : اتقاء الشرك، والثانية : اتقاء المعاصي، والثالثة : اتقاء ما لا بأس به حذرا مما به البأس، وقيل : الأولى : للزمان الماضي والثانية : للحال، والثالثة : للمستقبل.
﴿وأحسنوا﴾ يحتمل أن يريد الإحسان إلى الناس، أو الإحسان في طاعة الله وهو المراقبة، وهذا أرجح لأنه درجة فوق التقوى، ولذلك ذكره في المرة الثالثة وهي الغاية، ولذلك قالت الصوفية : المقامات ثلاثة : مقام الإسلام ثم مقام الإيمان ثم مقام الإحسان.
﴿إذا ما اتقوا وآمنوا﴾ الآية : قيل : كرر التقوى مبالغة، وقيل : الرتبة الأولى : اتقاء الشرك، والثانية : اتقاء المعاصي، والثالثة : اتقاء ما لا بأس به حذرا مما به البأس، وقيل : الأولى : للزمان الماضي والثانية : للحال، والثالثة : للمستقبل.
﴿وأحسنوا﴾ يحتمل أن يريد الإحسان إلى الناس، أو الإحسان في طاعة الله وهو المراقبة، وهذا أرجح لأنه درجة فوق التقوى، ولذلك ذكره في المرة الثالثة وهي الغاية، ولذلك قالت الصوفية : المقامات ثلاثة : مقام الإسلام ثم مقام الإيمان ثم مقام الإحسان.