تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) سبب هذا أن رجلا يقال له : أبو اليسر، شد على حمار وحش ؛ فقتله وهو محرم ؛ فنزلت الآية ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم )، والحُرُمْ : يكون من الإحرام، ويكون من دخول الحرم، يقال : أحرم، إذا عقد الإحرام، وأحرم إذا دخل الحرم، ويقال أيضا لمن أدرك الشهر الحرام : محرم.
( ومن قتله منكم متعمدا ) ذكر حالة العمد لبيان الكفارة، فاختلف العلماء، قال سعيد بن جبير : لا تجب كفارة الصيد في قتل الخطأ، بل تختص بالعمد، وبه قال داود.
وسائر العلماء على أنها تجب في الحالين، قال الزهري : على المتعمد بالكتاب، وعلى المخطئ بالسنة.
( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قرأ الأعمش " فجزاؤه مثل ما قتل من النعم "، والمعروف فيه قراءتان " فجزاءُ مثلِ " على الإضافة، وقرأ بعضهم " فجزاءٌ مثلُ " بتنوين الجزاء، ورفع اللام من المثل(١)، ومعنى الكل واحد، والمثلية معتبرة في الجزاء ؛ فيجب فيما قتل مثله من النعم شبها ؛ فيجب في النعامة : بدنة، وفي الأروى : بقرة، وفي الطير والضبع والحمامة : شاة، وفي الأرنب : عناق، وفي اليربوع : جفرة، وكل هذا مروي عن الصحابة.
( يحكم به ذوا عدل منكم ) وفيه دليل على جواز الاجتهاد في الأحكام ( هديا بالغ الكعبة ) نصب على التمييز، قوله :( بالغ الكعبة ) يقتضي أن يكون إعطاء الهدي في الحرم، يفرق على مساكين الحرم، وهو الواجب ( أو كفارة طعام مساكين ) وذلك أن يقوّم ( المثل ) (٢) من النعم بالدراهم، ويشتري بالدراهم طعام مساكين، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة يقوم بالصيد المقتول أبدا ( أو عدل ذلك صياما ) قرأ عاصم الجحدري، وطلحة بن، مصرف :( أو عدل ذلك ) بكسر العين، ثم قال بعضهم : لا فرق بينهما، ومعناه : المثل، وفرق الفراء بينهما، فقال : العدل - بالكسر - : المثل من جنسه، والعدل : المثل من غير جنسه، وقد قيل : العدل - بالفتح - : هو المثل، والعدل بالكسر - : الحمل، والأول أصح، وصوم العدل : أن يصوم بدل كل مُدَّ يوما، وقيل : يومان، ثم هذا على التخيير أم على الترتيب ؟
قال الشعبي، والنخعي - وهو رواية عن مجاهد - : إنه على الترتيب، وقال غيرهم - وبه قال ابن عباس - : إنه على التخيير ؛ لأنه قال :( أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) وكلمة " أو " للتخيير ( ليذوق وبال أمره ) أي : شدة أمره ( عفا الله عما سلف ) يعني : في الجاهلية ( ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ).
واختلف العلماء في العامد إلى قتل الصيد ثانيا، هل تجب عليه الكفارة ثانيا، أم لا ؟ قال ابن عباس : لا تجب، ويقال له. أسأت، وينتقم الله منك. وعامة العلماء على أنه تجب الكفارة ثانيا، وقوله :( فينتقم الله منه ) يعني : في الآخرة.
( ومن قتله منكم متعمدا ) ذكر حالة العمد لبيان الكفارة، فاختلف العلماء، قال سعيد بن جبير : لا تجب كفارة الصيد في قتل الخطأ، بل تختص بالعمد، وبه قال داود.
وسائر العلماء على أنها تجب في الحالين، قال الزهري : على المتعمد بالكتاب، وعلى المخطئ بالسنة.
( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قرأ الأعمش " فجزاؤه مثل ما قتل من النعم "، والمعروف فيه قراءتان " فجزاءُ مثلِ " على الإضافة، وقرأ بعضهم " فجزاءٌ مثلُ " بتنوين الجزاء، ورفع اللام من المثل(١)، ومعنى الكل واحد، والمثلية معتبرة في الجزاء ؛ فيجب فيما قتل مثله من النعم شبها ؛ فيجب في النعامة : بدنة، وفي الأروى : بقرة، وفي الطير والضبع والحمامة : شاة، وفي الأرنب : عناق، وفي اليربوع : جفرة، وكل هذا مروي عن الصحابة.
( يحكم به ذوا عدل منكم ) وفيه دليل على جواز الاجتهاد في الأحكام ( هديا بالغ الكعبة ) نصب على التمييز، قوله :( بالغ الكعبة ) يقتضي أن يكون إعطاء الهدي في الحرم، يفرق على مساكين الحرم، وهو الواجب ( أو كفارة طعام مساكين ) وذلك أن يقوّم ( المثل ) (٢) من النعم بالدراهم، ويشتري بالدراهم طعام مساكين، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة يقوم بالصيد المقتول أبدا ( أو عدل ذلك صياما ) قرأ عاصم الجحدري، وطلحة بن، مصرف :( أو عدل ذلك ) بكسر العين، ثم قال بعضهم : لا فرق بينهما، ومعناه : المثل، وفرق الفراء بينهما، فقال : العدل - بالكسر - : المثل من جنسه، والعدل : المثل من غير جنسه، وقد قيل : العدل - بالفتح - : هو المثل، والعدل بالكسر - : الحمل، والأول أصح، وصوم العدل : أن يصوم بدل كل مُدَّ يوما، وقيل : يومان، ثم هذا على التخيير أم على الترتيب ؟
قال الشعبي، والنخعي - وهو رواية عن مجاهد - : إنه على الترتيب، وقال غيرهم - وبه قال ابن عباس - : إنه على التخيير ؛ لأنه قال :( أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) وكلمة " أو " للتخيير ( ليذوق وبال أمره ) أي : شدة أمره ( عفا الله عما سلف ) يعني : في الجاهلية ( ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ).
واختلف العلماء في العامد إلى قتل الصيد ثانيا، هل تجب عليه الكفارة ثانيا، أم لا ؟ قال ابن عباس : لا تجب، ويقال له. أسأت، وينتقم الله منك. وعامة العلماء على أنه تجب الكفارة ثانيا، وقوله :( فينتقم الله منه ) يعني : في الآخرة.
١ - قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر، ويعقوب بالتنوين، ورفع اللام وقرأ الباقون بغير ثنوين، وخفض اللام. انظر النشر (٢/٢٥٥)..
٢ - في "ك": المثلى..
٢ - في "ك": المثلى..