جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لّكُمْ وَلِلسّيّارَةِ وَحُرّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتّقُواْ اللّهَ الّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : أُحِلّ لَكُمْ أيها المؤمنون صَيْدُ البَحْرِ وهو ما صيد طريّاً. كما :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : قال عمر بن الخطاب في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صَيْدُه : ما صِيدَ منه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال : حُدثت، عن ابن عباس، قال : خطب أبو بكر الناس، فقال : أحلّ لكم صيد البحر. قال : فَصْيدُه : ما أخذ.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صيده : ما صيد منه.
حدثنا سليمان بن عمر بن خالد البرقي، قال : حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صَيْدهُ الطريّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الهذيل بن بلال، قال : حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صَيْدُه : ما صِيدَ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : الطريّ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا الحسن بن عليّ الجعفي أو الحسين، شكّ أبو جعفر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال : كان ابن عباس يقول : صيد البحر : ما اصطاده.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : الطري.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن الحجاج، عن العلاء بن بدر، عن أبي سلمة، قال : صيد البحر : ما صيد.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : الطريّ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال : حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : السمك الطريّ.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ أما صيد البحر : فهو السمك الطريّ، هي الحيتان.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال : صيده : ما اصطدته طريّا. قال معمر : وقال قتادة : صيده : ما اصطدته.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : حيتانه.
حدثنا ابن البرقي، قال : حدثنا عمر بن أبي سلمة، قال : سئل سعيد عن صيد البحر، فقال : قال مكحول : قال زيد بن ثابت : صَيْدُه : ما اصطدتَ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وللسّيّارَةِ قال : يصطاد المحرم والمحلّ من البحر، ويأكل من صيده.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال : قال أبو بكر : طعام البحر : كلّ ما فيه. وقال جابر بن عبد الله : ما حصر عنه فكُلْ. وقال : كل ما فيه يعني : جميع ما صيد.
حدثنا سعيد بن الربيع، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة يقول : قال أبو بكر : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وللسّيّارَةِ قال : هو كل ما فيه.
وعنى بالبحر في هذا الموضع : الأنهار كلها والعرب تسمي الأنهار بحارا، كما قال تعالى ذكره :" ظَهَرَ الفَسادُ في البَرّ والبَحْر ".
فتأويل الكلام : أحلّ لكم أيها المؤمنون طريّ سمك الأنهار الذي صدتموه في حال حلكم وحرمكم، وما لم تصيدوه من طعامه الذي قتله ثم رمي به إلى ساحله.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : وَطَعامُهُ فقال بعضهم : عُني بذلك : ما قذف به إلى ساحله ميتا، نحو الذي قلنا في ذلك.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال : حدثت، عن ابن عباس، قال : خطب أبو بكر الناس، فقال : أحلّ لكم صيد البحر وطعامهمه متاعا لكم، وطعامُه : ما قذف.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : كنت بالبحرين، فسألوني عما قذف البحر، قال : فأفتيتهم أن يأكلوا. فلما قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكرت ذلك له، فقال لي : بم أفتيتهم ؟ قال : قلت : أفتيتهم أن يأكلوا، قال : لو أفتيتهم بغير ذلك لعلوتك بالدرّة. قال : ثم قال : إن الله تعالى قال في كتابه :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " فصيده : ما صيد منه، وطعامه : ما قذف.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعَامُهُ مَتَاعا لَكُمْ قال : طعامه : ما قذف.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ قال : طعامه : ما قذف.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : طعامه : كلّ ما ألقاه البحر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا الحسن بن عليّ أو الحسين بن عليّ الجعفي، شكّ أبو جعفر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : طعامه : ما لفظ من ميتته.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الهذيل بن بلال، قال : حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ قال : طعامه : ما وجد على الساحل ميتا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، قال : طعامه : ما قذف به.
حدثنا سعيد بن الربيع، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة يقول : قال أبو بكر رضي الله عنه : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : هو كلّ ما فيه.
حدثني محمد بن المثنى، قال : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرني عمرو بن دينار عن عكرمة مولى ابن عباس، قال : قال أبو بكر : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : ميتته. قال عمرو : وسمع أبا الشعثاء يقول : ما كنت أحسب طعامه إلا مالحه.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : ثني الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : ميتته.
حدثنا حميد بن مسعدة، قال : حدثنا يزيد بن زريع، عن عثمان، عن عكرمة : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : ما قذف.
حدثنا بن عبد الأعلى، قال : حدثنا معمر بن سليمان، قال : سمعت عبيد الله، عن نافع، قال : جاء عبد الرحمن إلى عبد الله، فقال : البحر قد ألقى حيتانا كثيرة ؟ قال : فنهاه عن أكلها، ثم قال : يا نافع هات المصحف فأتيته به، فقرأ هذه الآية :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " قال : قلت : طعامه : هو الذي ألقاه. قال : فألحقه، فمره بأكله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الوهاب، قال : حدثنا أيوب، عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر، فقال : إن البحر قذف حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها ؟ قال : لا تأكلوها فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الاية : " وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وللسّيّارَةِ " قال : اذهب، فقل له : فليأكله، فإنه طعامه.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة، مولى ابن عباس، قال : قال أبو بكر رضي الله عنه :" وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " قال : ميتته، قال عمرو : سمعت أبا الشعثاء يقول : ما كنت أحسب طعامه : إلا مالحه.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرنا نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، أميتة هي ؟ قال : نعم فنهاه عنها. ثم دخل البيت، فدعا بالمصحف، فقرأ تلك الاية :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " قال : طعامه : كل شيء أخرج منه فكُلْه فليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتا أو بساحله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، قال قتادة : طعامه : ما قذف منه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد، عن ليث، عن شهر، عن أبي أيوب، قال : ما لفظ البحر فهو طعامه، وإن كان ميتا.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن ليث، عن شهر، قال : سئل أبو أيوب عن قول الله تعالى :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لكم " قال : هو ما لفظ البحر.
وقال آخرون : عني بقوله : وَطَعامُهُ : المليح من السمك. فيكون تأويل الكلام على ذلك من تأويلهم : أحلّ لكم سمك البحر ومليحه في كلّ حال، إحلالكم وإحرامكم.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا سليمان عمرو بن خالد البرقي، قال : حدثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ قال : طعامه المالح منه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ يعني بطعامه : مالحه، وما قذف البحر من مالحه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وهو المالح.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مجمع التيمي، عن عكرمة، في قوله : مَتاعا لَكُمْ قال : المليح.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سالم الأفطس وأبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال : المليح.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : المليح وما لفظ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعا
يقول تعالى ذكره : أُحِلّ لَكُمْ أيها المؤمنون صَيْدُ البَحْرِ وهو ما صيد طريّاً. كما :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : قال عمر بن الخطاب في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صَيْدُه : ما صِيدَ منه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال : حُدثت، عن ابن عباس، قال : خطب أبو بكر الناس، فقال : أحلّ لكم صيد البحر. قال : فَصْيدُه : ما أخذ.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صيده : ما صيد منه.
حدثنا سليمان بن عمر بن خالد البرقي، قال : حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صَيْدهُ الطريّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الهذيل بن بلال، قال : حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : صَيْدُه : ما صِيدَ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : الطريّ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا الحسن بن عليّ الجعفي أو الحسين، شكّ أبو جعفر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال : كان ابن عباس يقول : صيد البحر : ما اصطاده.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : الطري.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن الحجاج، عن العلاء بن بدر، عن أبي سلمة، قال : صيد البحر : ما صيد.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : الطريّ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال : حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : السمك الطريّ.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ أما صيد البحر : فهو السمك الطريّ، هي الحيتان.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال : صيده : ما اصطدته طريّا. قال معمر : وقال قتادة : صيده : ما اصطدته.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ قال : حيتانه.
حدثنا ابن البرقي، قال : حدثنا عمر بن أبي سلمة، قال : سئل سعيد عن صيد البحر، فقال : قال مكحول : قال زيد بن ثابت : صَيْدُه : ما اصطدتَ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وللسّيّارَةِ قال : يصطاد المحرم والمحلّ من البحر، ويأكل من صيده.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال : قال أبو بكر : طعام البحر : كلّ ما فيه. وقال جابر بن عبد الله : ما حصر عنه فكُلْ. وقال : كل ما فيه يعني : جميع ما صيد.
حدثنا سعيد بن الربيع، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة يقول : قال أبو بكر : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وللسّيّارَةِ قال : هو كل ما فيه.
وعنى بالبحر في هذا الموضع : الأنهار كلها والعرب تسمي الأنهار بحارا، كما قال تعالى ذكره :" ظَهَرَ الفَسادُ في البَرّ والبَحْر ".
فتأويل الكلام : أحلّ لكم أيها المؤمنون طريّ سمك الأنهار الذي صدتموه في حال حلكم وحرمكم، وما لم تصيدوه من طعامه الذي قتله ثم رمي به إلى ساحله.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : وَطَعامُهُ فقال بعضهم : عُني بذلك : ما قذف به إلى ساحله ميتا، نحو الذي قلنا في ذلك.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال : حدثت، عن ابن عباس، قال : خطب أبو بكر الناس، فقال : أحلّ لكم صيد البحر وطعامهمه متاعا لكم، وطعامُه : ما قذف.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : كنت بالبحرين، فسألوني عما قذف البحر، قال : فأفتيتهم أن يأكلوا. فلما قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكرت ذلك له، فقال لي : بم أفتيتهم ؟ قال : قلت : أفتيتهم أن يأكلوا، قال : لو أفتيتهم بغير ذلك لعلوتك بالدرّة. قال : ثم قال : إن الله تعالى قال في كتابه :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " فصيده : ما صيد منه، وطعامه : ما قذف.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعَامُهُ مَتَاعا لَكُمْ قال : طعامه : ما قذف.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ قال : طعامه : ما قذف.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : طعامه : كلّ ما ألقاه البحر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا الحسن بن عليّ أو الحسين بن عليّ الجعفي، شكّ أبو جعفر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : طعامه : ما لفظ من ميتته.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الهذيل بن بلال، قال : حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ قال : طعامه : ما وجد على الساحل ميتا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، قال : طعامه : ما قذف به.
حدثنا سعيد بن الربيع، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة يقول : قال أبو بكر رضي الله عنه : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : هو كلّ ما فيه.
حدثني محمد بن المثنى، قال : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرني عمرو بن دينار عن عكرمة مولى ابن عباس، قال : قال أبو بكر : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : ميتته. قال عمرو : وسمع أبا الشعثاء يقول : ما كنت أحسب طعامه إلا مالحه.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : ثني الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : ميتته.
حدثنا حميد بن مسعدة، قال : حدثنا يزيد بن زريع، عن عثمان، عن عكرمة : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : طعامه : ما قذف.
حدثنا بن عبد الأعلى، قال : حدثنا معمر بن سليمان، قال : سمعت عبيد الله، عن نافع، قال : جاء عبد الرحمن إلى عبد الله، فقال : البحر قد ألقى حيتانا كثيرة ؟ قال : فنهاه عن أكلها، ثم قال : يا نافع هات المصحف فأتيته به، فقرأ هذه الآية :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " قال : قلت : طعامه : هو الذي ألقاه. قال : فألحقه، فمره بأكله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الوهاب، قال : حدثنا أيوب، عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر، فقال : إن البحر قذف حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها ؟ قال : لا تأكلوها فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الاية : " وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وللسّيّارَةِ " قال : اذهب، فقل له : فليأكله، فإنه طعامه.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة، مولى ابن عباس، قال : قال أبو بكر رضي الله عنه :" وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " قال : ميتته، قال عمرو : سمعت أبا الشعثاء يقول : ما كنت أحسب طعامه : إلا مالحه.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال : أخبرنا نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، أميتة هي ؟ قال : نعم فنهاه عنها. ثم دخل البيت، فدعا بالمصحف، فقرأ تلك الاية :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ " قال : طعامه : كل شيء أخرج منه فكُلْه فليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتا أو بساحله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، قال قتادة : طعامه : ما قذف منه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد، عن ليث، عن شهر، عن أبي أيوب، قال : ما لفظ البحر فهو طعامه، وإن كان ميتا.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن ليث، عن شهر، قال : سئل أبو أيوب عن قول الله تعالى :" أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعا لكم " قال : هو ما لفظ البحر.
وقال آخرون : عني بقوله : وَطَعامُهُ : المليح من السمك. فيكون تأويل الكلام على ذلك من تأويلهم : أحلّ لكم سمك البحر ومليحه في كلّ حال، إحلالكم وإحرامكم.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا سليمان عمرو بن خالد البرقي، قال : حدثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ قال : طعامه المالح منه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ يعني بطعامه : مالحه، وما قذف البحر من مالحه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ وهو المالح.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مجمع التيمي، عن عكرمة، في قوله : مَتاعا لَكُمْ قال : المليح.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سالم الأفطس وأبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال : المليح.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم : وَطَعامُهُ مَتاعا لَكُمْ قال : المليح وما لفظ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله : أُحِلّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعا