مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر﴾ مصيدات البحر مما يؤكل ومما لا يؤكل ﴿وَطَعَامُهُ﴾ وما يطعم من صيده. والمعنى : أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد في البحر، وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده ﴿متاعا لَّكُمْ﴾ مفعول له أي أحل لكم تمتيعاً لكم ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ وللمسافرين. والمعنى : أحل لكم طعامه تمتيعاً لتُنّائكم يأكلونه طرياً ولسيارتكم يتزودونه قديداً كما تزود موسى عليه السلام الحوت في مسيره إلى الخضر. ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البر﴾ ما صيد فيه وهو ما يفرخ فيه وإن كان يعيش في الماء في بعض الأوقات كالبط فإنه بري لأنه يتولد في البر والبحر له مرعى كما للناس متجر ﴿مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾ محرمين ﴿واتقوا الله﴾ في الاصطياد في الحرم أو في الإحرام ﴿الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
تبعثون فيجزيكم على أعمالكم.
تبعثون فيجزيكم على أعمالكم.