التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿أحل لكم صيد البحر﴾ أحل الله بهذه الآية صيد البحر للحلال والمحرم، والصيد هنا المصيد، والبحر هو الماء الكثير : سواء كان ملحا أو عذبا، كالبرك ونحوها، وطعامه هو ما يطفو على الماء وما قذف به البحر لأن ذلك طعام وليس بصيد، قاله أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وقال ابن عباس : طعامه ما ملح منه وبقي.
﴿متاعا لكم وللسيارة﴾ الخطاب ب﴿لكم﴾ للحاضرين في البحر، والسيارة المسافرون أي : هو متاع ما تدومون به.
﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾ الصيد هنا يحتمل أن يراد به المصدر أو الشيء المصيد أو كلاهما، فنشأ من هذا أن ما صاده المحرم فلا يحل له أكله بوجه، ونشأ الخلاف فيما صاد غيره، فإذا اصطاد حلال، فقيل : يجوز للمحرم أكله، وقيل : لا يجوز إن اصطاده لمحرم، والأقوال الثلاثة مروية عن مالك، وإن اصطاد حراما لمن يجز لغيره، أكله عند مالك خلافا للشافعي.
﴿متاعا لكم وللسيارة﴾ الخطاب ب﴿لكم﴾ للحاضرين في البحر، والسيارة المسافرون أي : هو متاع ما تدومون به.
﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾ الصيد هنا يحتمل أن يراد به المصدر أو الشيء المصيد أو كلاهما، فنشأ من هذا أن ما صاده المحرم فلا يحل له أكله بوجه، ونشأ الخلاف فيما صاد غيره، فإذا اصطاد حلال، فقيل : يجوز للمحرم أكله، وقيل : لا يجوز إن اصطاده لمحرم، والأقوال الثلاثة مروية عن مالك، وإن اصطاد حراما لمن يجز لغيره، أكله عند مالك خلافا للشافعي.