غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿أبي لهب﴾ بسكون الهاء : ابن كثير ﴿سيصلى﴾ بضم الياء : البرجمي ﴿حمالة﴾ بالنصب : عاصم ﴿جيدها﴾ ممالة : نصير.
والأكثرون على أن المراد بقوله ﴿حمالة الحطب﴾ أنها كانت تمشي بالنميمة، يقال للنمام المفسد بين الناس : إنه يحمل الحطب بينهم، أي يوقد بينهم النائرة. ويقال للمكثار : هو كحاطب ليل. وقال أبو مسلم وسعيد بن جبير : أراد ما حملت من الآثام في عداوة الرسول ﷺ ؛ لأنه كان كالحطب في مصيره إلى النار نظيره ﴿فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً﴾ [الأحزاب: ٥٨] ﴿وليحملن أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣] يروى عن أسماء أنه لما نزلت السورة جاءت أم جميل، ولها ولولة، وبيدها حجر، فدخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس، ومعه أبو بكر، وهي تقول :
مذمماً قلينا ودينه أبينا وحكمه عصينا
فقال أبو بكر : يا رسول الله، قد أقبلت إليك، فأنا أخاف أن تراك. فقال ﷺ : إنها لا تراني، وقرأ ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً﴾ [الإسراء: ٤٥]، فقالت لأبي بكر : قد ذكر لي أن صاحبك هجاني. فقال أبو بكر : لا ورب الكعبة ما هجاك. قالت العلماء : لعل أبا بكر عني بذلك أن الله تعالى قد هجاها، ولم يهجها الرسول، أو اعتقد أن القرآن لا يسمى هجواً. ثم إن أم جميل ولت، وهي تقول : قد علمت قريش أني بنت سيدها. قال الواحدي : المسد في كلام العرب الفتل. يقال : مسد الحبل مسداً إذا أجاد فتله. ورجل ممسود إذا كان مجدول الخلق. والمسد -بالتحريك- ما مسد، أي فتل من أي شيء كان، كالليف والخوص وجلود الإبل والحديد. وقد عرفت معنى قوله ﴿في جيدها حبل من مسد﴾ على رأي بعض أهل التفسير. وقال الآخرون : المعنى أن حالها تكون في نار جهنم على الصورة التي كانت عليها في المعنى عند النميمة، أو في الظاهر حين كانت تحمل الحزمة من الشوك، فلا تزال على ظهرها حزمة من حطب النار من شجرة الزقوم، وفي جيده حبل من سلاسل النار.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿وتب﴾ ه ﴿كسب﴾ ه ﴿لهب﴾ ج ه لاحتمال كون ﴿وامرأته﴾ مبتدأ خبره ﴿حمالة الحطب﴾ أو ﴿في جيدها﴾ إلى آخره، واحتمال كونه عطفاً على ضمير ﴿سيصلى﴾ والأوجه الوصل ﴿وامرأته﴾ ه لمن قرأ ﴿حمالة﴾ بالنصب على الذم، ويجوز الوقف لمن قرأ بالرفع أيضاً على تقدير هي حمالة الحطب. ومن قرأ ﴿حمالة﴾ بالنصب فله أن يصل ﴿ذات لهب﴾ بما بعده، ويقف على ﴿مسد﴾ ﴿مسد﴾ ه.
الوقوف :﴿وتب﴾ ه ﴿كسب﴾ ه ﴿لهب﴾ ج ه لاحتمال كون ﴿وامرأته﴾ مبتدأ خبره ﴿حمالة الحطب﴾ أو ﴿في جيدها﴾ إلى آخره، واحتمال كونه عطفاً على ضمير ﴿سيصلى﴾ والأوجه الوصل ﴿وامرأته﴾ ه لمن قرأ ﴿حمالة﴾ بالنصب على الذم، ويجوز الوقف لمن قرأ بالرفع أيضاً على تقدير هي حمالة الحطب. ومن قرأ ﴿حمالة﴾ بالنصب فله أن يصل ﴿ذات لهب﴾ بما بعده، ويقف على ﴿مسد﴾ ﴿مسد﴾ ه.
والأكثرون على أن المراد بقوله ﴿حمالة الحطب﴾ أنها كانت تمشي بالنميمة، يقال للنمام المفسد بين الناس : إنه يحمل الحطب بينهم، أي يوقد بينهم النائرة. ويقال للمكثار : هو كحاطب ليل. وقال أبو مسلم وسعيد بن جبير : أراد ما حملت من الآثام في عداوة الرسول ﷺ ؛ لأنه كان كالحطب في مصيره إلى النار نظيره ﴿فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً﴾ [الأحزاب: ٥٨] ﴿وليحملن أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣] يروى عن أسماء أنه لما نزلت السورة جاءت أم جميل، ولها ولولة، وبيدها حجر، فدخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس، ومعه أبو بكر، وهي تقول :
مذمماً قلينا ودينه أبينا وحكمه عصينا
فقال أبو بكر : يا رسول الله، قد أقبلت إليك، فأنا أخاف أن تراك. فقال ﷺ : إنها لا تراني، وقرأ ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً﴾ [الإسراء: ٤٥]، فقالت لأبي بكر : قد ذكر لي أن صاحبك هجاني. فقال أبو بكر : لا ورب الكعبة ما هجاك. قالت العلماء : لعل أبا بكر عني بذلك أن الله تعالى قد هجاها، ولم يهجها الرسول، أو اعتقد أن القرآن لا يسمى هجواً. ثم إن أم جميل ولت، وهي تقول : قد علمت قريش أني بنت سيدها. قال الواحدي : المسد في كلام العرب الفتل. يقال : مسد الحبل مسداً إذا أجاد فتله. ورجل ممسود إذا كان مجدول الخلق. والمسد -بالتحريك- ما مسد، أي فتل من أي شيء كان، كالليف والخوص وجلود الإبل والحديد. وقد عرفت معنى قوله ﴿في جيدها حبل من مسد﴾ على رأي بعض أهل التفسير. وقال الآخرون : المعنى أن حالها تكون في نار جهنم على الصورة التي كانت عليها في المعنى عند النميمة، أو في الظاهر حين كانت تحمل الحزمة من الشوك، فلا تزال على ظهرها حزمة من حطب النار من شجرة الزقوم، وفي جيده حبل من سلاسل النار.
الوقوف :﴿وتب﴾ ه ﴿كسب﴾ ه ﴿لهب﴾ ج ه لاحتمال كون ﴿وامرأته﴾ مبتدأ خبره ﴿حمالة الحطب﴾ أو ﴿في جيدها﴾ إلى آخره، واحتمال كونه عطفاً على ضمير ﴿سيصلى﴾ والأوجه الوصل ﴿وامرأته﴾ ه لمن قرأ ﴿حمالة﴾ بالنصب على الذم، ويجوز الوقف لمن قرأ بالرفع أيضاً على تقدير هي حمالة الحطب. ومن قرأ ﴿حمالة﴾ بالنصب فله أن يصل ﴿ذات لهب﴾ بما بعده، ويقف على ﴿مسد﴾ ﴿مسد﴾ ه.