الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قرأ الكسائي :﴿أرَيْتَ﴾ بسقوطِ الهمزةِ. وقد تقدَّم تحقيقُه في سورة الأنعام. وقال الزمخشري :" وليس بالاختيارِ ؛ لأنَّ حَذْفَها مختصٌّ بالمضارعِ، ولم يَصِحَّ عن العرب " رَيْتَ ". والذي سَهَّلَ مِنْ أمرِها وقوعُ حرفِ الاستفهامِ في أولِ الكلامِ ونحوُه :
صاحِ هل رَيْتَ أو سَمِعْتَ براعٍرَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرى في العِلابِ
وفي ﴿أَرَأَيْتَ﴾ هذه وجهان : أحدهما : أنَّها بَصَرِيَّةُ، فتتعدَّى لواحدٍ وهو الموصولُ، كأنه [ قال ] : أبْصَرْتَ المكذِّبَ. والثاني : أنَّها بمعنى : أَخْبِرْني، فتتعدَّى لاثنينِ، فقدَّره الحوفيُّ :" أليس مُسْتَحِقَّاً للعذابِ ". والزمخشريُّ " مَنْ هو ". ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ عبدِ الله " أَرَأَيْتَك " بكافِ الخطابِ، والكافُ لا تَلْحْقُ البَصَريَّةَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى