اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَرَأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ بالدين﴾، أي : بالجزاء، والحساب، وقرأ الكسائي(١) :«أَرَيْتَ » بسقوط الهمزة. وتقدم تحقيقه في «الأنعام ».
وقال الزمخشري(٢) : وليس بالاختيار ؛ لأن حذفها مختصّ بالمضارع، ولم يصح عن العرب :«رَيْتَ » ولكن الذي سهل من أمرها وقوع حرف الاستفهام في أول الكلام، ونحوه :[ الخفيف ]
٥٣٢٢- صَاحِ، هَلْ رَيْتَ أو سَمِعْتَ بِراعٍرَدَّ فِي الضَّرعِ ما قَرَى في الحِلابِ(٣)
وفي «أرأيْتَ » وجهان :
أحدهما : أنها بصرية، فتتعدّى لواحد، وهو الموصول، كأنه قال : أبصرت المكذب.
والثاني : أنها بمعنى «أخبرني » فتتعدّى لاثنين، فقدره الحوفي : أليس مستحقًّا عذاب الله.
وقدره الزمخشري(٤) : من هو، ويدل على ذلك قراءة(٥) عبد الله :«أرأيتك » بكاف الخطاب، والكاف لا تلحق البصرية.
قال القرطبي(٦) :«وفي الكلام حذف، والمعنى : أرأيت الذي يكذب بالدين، أمصيب هو، أو مخطئ ».
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:فصل فيمن نزلت فيه السورة
نقل أبو صالحٍ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : نزلت في العاص بن وائل السهمي، وهو قول الكلبي ومقاتل(٧).
وروى الضحاك عنه قال : نزلت في رجُل من المنافقين(٨).
وقال السديُّ : نزلت في الوليد بن المغيرة(٩).
[ وقيل في أبي جهل.
وقال الضحاك : في عمرو بن عائذ.
وقال ابن جريج : في أبي سفيان، وكان ينحر في كل أسبوع جزوراً، فطلب منه يتيم شيئاً فقرعه بعصاه، فأنزل الله هذه السورة ](١٠).
قال ابن الخطيب(١١) : وقيل : إنه عام في كل مكذب بيوم الدين.


١ ينظر: إعراب القراءات ٢/٥٣٥، والدر المصون ٦/٥٧٤..
٢ الكشاف ٤/٨٠٣..
٣ نسب البيت لإسماعيل بن يسار، ينظر الكشاف ٤/٨٠٣، واللسان (علب). والدر المصون ٦/٥٧٤..
٤ الكشاف ٤/٨٠٣..
٥ ينظر: السابق، والبحر المحيط ٨/٥١٧، والدر المصون ٦/٥٧٤..
٦ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٤٣..

فصل فيمن نزلت فيه السورة


نقل أبو صالحٍ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : نزلت في العاص بن وائل السهمي، وهو قول الكلبي ومقاتل(٧).
وروى الضحاك عنه قال : نزلت في رجُل من المنافقين(٨).
وقال السديُّ : نزلت في الوليد بن المغيرة(٩).
[ وقيل في أبي جهل.
وقال الضحاك : في عمرو بن عائذ.
وقال ابن جريج : في أبي سفيان، وكان ينحر في كل أسبوع جزوراً، فطلب منه يتيم شيئاً فقرعه بعصاه، فأنزل الله هذه السورة ](١٠).
قال ابن الخطيب(١١) : وقيل : إنه عام في كل مكذب بيوم الدين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى