تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح المفردات :﴿أرأيت﴾ أي هل عرفت وعلمت ؛ والمراد بذلك تشويق السامع إلى تعرف ما يذكر بعده مع تضمنه التعجب منه، كما تقول : أرأيت فلانا ماذا صنع، وأرأيت فلانا كيف عرض نفسه للمخاطر. أنت في كل ذلك تريد بعث المخاطب على التعجب مما فعل. والدين : هو الخضوع لما وراء المحسوس من الشؤون الإلهية التي يمكن الإنسان أن يعرف حقيقتها، وإنما يجد آثارها في الكون باعثة على الإذعان والتصديق، كوجود الله ووحدانيته، وبعثه الرسل مبشرين ومنذرين، والتصديق بحياة أخرى يعرض الناس فيها على ربهم للجزاء.
الإيضاح :﴿أرأيت الذي يكذب بالدين﴾ أي هل عرفت ذلك الذي يكذب بما وراء إدراكه من الأمور الإلهية، والشؤون الغيبية، بعد أن ظهر له بالدليل القاطع، والبرهان الساطع، فإن كنت لا تعرفه بذاته، فاعرفه بصفاته وهي :﴿فذلك الذي يدع اليتيم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى