فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿بالدين﴾ بوحي الله، أو بجزائه وحسابه.
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿أرأيت الذي يكذب بالدين ( ١ ) فذلك الذي يدع اليتيم ( ٢ ) ولا يحض على طعام المسكين ( ٣ )﴾
الاستفهام كأنما أريد به التشويق، حتى يعلم المسلم من هو المكذب، فيحترز عنه وعن فعله. وفي الكلام حذف ؛ والمعنى : أرأيت الذين يكذب بالدين ؛ أمصيب هو أم مخطيء. (١) [.. يجوز أن يتجوز بذلك عن الإخبار، فيكون المراد ب﴿أرأيت﴾ أخبرني، وحينئذ تكون متعدية لاثنين : أولهما الموصول، وثانيهما محذوف، تقديره :.. أليس مستحقا للعذاب ؟ ! ](٢) والدين إما أن يكون المراد به الإسلام ؛ أو يراد به الجزاء، كما في قوله سبحانه :﴿مالك يوم الدين﴾(٣) أي يوم الجزاء ؛ فهذا الذي تعجب منه السورة يكذب بثواب الله وعقابه، فلا يطيعه في أمره ونهيه.
١ - ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..
٢ - ما بين العلامتين [ ] من روح المعاني..
٣ - سورة الفاتحة. الآية ٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى