التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
الاستفهام فى قوله - سبحانه - ﴿أَرَأَيْتَ﴾ للتعجيب من حال هذا الإِنسان الذى بلغ النهاية فى الجهلة والجحود.. ولتشويق السامع ما سيذكر بعد هذا الاستفهام.
والخطاب للرسول ﷺ ولكل من يصلح له. أى : أخبرنى - أيها الرسول الكريم - أرأيت وعرفت أسوأ وأعجب من حال هذا الإِنسان الذى يكذب بيوم الدين، أي : بيوم البعث والجزاء والحساب، وينكر ما جئت به من عند ربك من حق وهداية.
مما لا شك فيه أن حال هذا الإِنسان من أعجب الأحوال، وعاقبته من أسوأ العواقب !..
والرؤية في قوله ﴿أَرَأَيْتَ﴾ يحتمل أن تكون بصرية، فتتعدى لواحد هو الاسم الموصول، كأنه - تعالى - قال : أأبصرت أسوأ وأعجب من هذا المكذب بيوم الدين.
ويحتمل أن تكون علمية، فتتعدى لاثنين، أولهما : الاسم الموصول، والثانى : محذوف، والتقدير : أعرفت الذى يكذب بالدين من هو ؟ إننا نحن الذين نعرفك صفاته، وهى :﴿فَذَلِكَ الذي يَدُعُّ اليتيم﴾﴿وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى