تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
إرشادات للنبي صلى الله عليه وسلم في بدء الدعوة
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿يا أيها المدّثر ١ قم فأنذر ٢ وربك فكبّر ٣ وثيابك فطهّر ٤ والرّجز فاهجر ٥ ولا تمنن تستكثر ٦ ولربك فاصبر ٧ فإذا نقر في النّاقور ٨ فذلك يومئذ يوم عسير ٩ على الكافرين غير يسير ١٠﴾
المفردات :
المدّثر : المتلفف بثيابه عند نزول الوحي عليه، وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
قم : من مضجعك، أو قم قيام عزم وتصميم.
فأنذر : فحذّر الناس، وخوفهم من عذاب الله.
التفسير :
١، ٢- يا أيها المدّثر* قم فأنذر.
روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت، فنوديت، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء، فرجعت فقلت : دثروني، فأنزل الله : يا أيها المدثر* قم فأنذرii.
والمعنى :
يا أيها المتلفف بثيابه، أو المتدثر بالنبوة والكمالات النفسية، أو المتغشّي بثوبه رعبا من رؤية الملك، قم من مضجعك، أو قم قيام عزم وتصميم، وشمّر عن ساعد الجدّ، فقد جاء الأمر الإلهي باصطفائك رسولا، وجاء الأوان لتباشر مهمتك، لتدعو الناس إلى توحيد الله والإيمان به، وتحذرهم من عذاب الآخرة.
قل ابن كثير : قم فأنذر. أي : شمّر عن ساق العزم وأنذر الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى