الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ الآية، لا خلافَ بَيْنَ المفسرين أن هذه الآيةَ نزلتْ في الوليدِ بن المغيرةِ المخزومي، فَرُوِيَ أنَّه كَانَ يُلَقَّبُ الوحيدَ أي : لأنه لاَ نَظِيرَ له في مالهِ وشَرَفهِ في بيتِه، فَذَكَرَ الوَحِيدَ في جملة النِّعَمِ التي أُعْطِيَ، وإنْ لم يَثْبُتْ. هذا فقوله تعالى :﴿خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ معناه : منفَرِداً قليلاً ذَلِيلاً، والمالُ الممدودُ قال مجاهد وابن جبير : هو ألْفُ دينار، وقال سفيان : بلغني أَنَّهُ أربَعة آلافٍ ؛ وقاله قتادة : وقيل عَشَرَةُ آلافِ دينار، قال ( ع ) : وهذا مَدّ في العدَدِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى