المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ وعيد محض، المعنى أنا أكفي عقابه وشأنه كله. ولا خلاف بين المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، فروي أنه كان يلقب الوحيد، أي لأنه لا نظير له في ماله وشرفه في بيته، فذكر الوحيد في الآية في جملة النعمة التي أعطي وإن لم يثبت هذا، فقوله تعالى :﴿خلقت وحيداً﴾ معناه منفرداً قليلاً ذليلاً، فجعلت له المال والبنين(١)، فجار ذكر الوحدة مقدمة حسن معها وقوع المال والبنين، وقيل المعنى خلقته وحدي لم يشركني فيه أحد، ف ﴿وحيداً﴾ حال من التاء في ﴿خلقت﴾(٢).
١ فتكون (وحيدا) حالا من الضمير المحذوف العائد على (من) في قوله تعالى: (ومن خلقت)..
٢ وقيل: يجوز ان يكون حالا من ضمير النصب في (ذرني)، ويكون المعنى: ذرني وحدي معه فأنا أجزيك في الانتقام منه..
٢ وقيل: يجوز ان يكون حالا من ضمير النصب في (ذرني)، ويكون المعنى: ذرني وحدي معه فأنا أجزيك في الانتقام منه..