النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿ذرْني ومَنْ خَلَقْتُ وَحيداً﴾ قال المفسرون يعني الوليد بن المغيرة المخزومي وإن كان الناس خلقوا مثل خلقه، وإنما خص بالذكر لاختصاصه بكفر النعمة لأذى الرسول.
وفي قوله تعالى :" وحيداً " تأويلان :
أحدهما : أن الله تفرد بخلقه وحده.
الثاني : خلقه وحيداً في بطن أُمّه لا مال له ولا ولد، قاله مجاهد.
فعلى هذا الوجه في المراد بخلقه وحيداً وجهان :
أحدهما : أن يعلم به قدر النعمة عليه فيما أعطي من المال والولد.
الثاني : أن يدله بذلك على أنه يبعث وحيداً كما خلق وحيداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى