البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿كلا﴾ : أي ليس يكون كذلك مع كفره بالنعم.
وقال الحسن وغيره : ثم يطمع أن أدخله الجنة، لأنه كان يقول : إن كان محمداً صادقاً فما خلقت الجنة إلا لي.
﴿ثم يطمع﴾، قال الزمخشري : استبعاد لطمعه واستنكار، أي لا مزيد على ما أوتي كثرة وسعة، ﴿كلا﴾ : قطع لرجائه وردع.
انتهى.
وطمعه في الزيادة دليل على مبشعه وحبه للدنيا.
﴿إنه كان لآياتنا عنيداً﴾ : تعليل للرّدع على وجه الاستئناف، كأن قائلاً قال : لم لا يزاد ؟ فقال إنه كان يعاند آيات المنعم وكفر بذلك، والكافر لا يستحق المزيد ؛ وإنما جعلت الآيات بالنسبة إلى الأنعام لمناسبة قوله :﴿وجعلت له مالاً ممدوداً﴾ إلى آخر ما آتاه الله، والأحسن أن يحمل على آيات القرآن لحديثه في القرآن وزعمه أنه سحر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى