غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿الرجز﴾ بضم الراء : يزيد وسهل ويعقوب وحفص والمفضل والآخرون : بالكسر ﴿تسعة عشر﴾ بسكون العين لتوالي الحركات : يزيد والخراز عن هبيرة ﴿إذا﴾ بسكون الذال ﴿أدبر﴾ من الإدبار : نافع ويعقوب وحمزة وخلف وحفص والمفضل. الباقون ﴿إذا﴾ بالألف ﴿دبر﴾ من الدبور. ﴿مستنفرة﴾ بفتح الفاء : أبوجعفر ونافع وابن عامر والمفضل ﴿تخافون﴾ بتاء الخطاب : ابن مجاهد والنقاش عن أبي ذكوان ﴿وما تذكرون﴾ على الخطاب : نافع ويعقوب.
ثم قال الله تعالى ﴿كلا﴾ حتى افقتر ومات فقيراً.
ثم علل الرجع على وجه الاستئناف كأن قائلاً قال : لم لا يزداد ؟ فقال : لأنه ﴿كان لآياتنا عنيداً﴾ معانداً والكافر لا يستحق المزيد ولاسيما إذا كان كفره أفحش أنواعه وهو كفر العناد، ومما يدل على أن كفره كفر عناد بعدما حكينا عنه ما روي أن الوليد مر برسول الله ﷺ وهو يقرأ حم السجدة فرجع وقال لبني مخزوم : والله لقد سمعت آنفاً من محمد كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن. إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى، ولا ريب أن من عرف هذا القدر ثم زعم أن القرآن سحر فإنه يكون معانداً، والعنيد هو الذي كان العناد خلقه وديدنه فلشدة عناده وصفه الله تعالى به. وتقديم الظرف يدل على أن عناده كان مختصاً بآيات الله وإن كان تاركاً للعناد في سائر الأمور.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿المدثر﴾ ه لا ﴿فأنذر﴾ ه لا ﴿فكبر﴾ ه ك ﴿فطهر﴾ ه ك ﴿فاهجر﴾ ه ك ﴿تستكثر﴾ ه ك ﴿فاصبر﴾ ه ط وقد يجوز الوقوف على الآيات قبلها إلا على الأولى ﴿الناقور﴾ ه لا ﴿عسير﴾ ه ﴿يسير﴾ ه ﴿وحيداً﴾ ه لا ﴿ممدوداً﴾ ه ك ﴿شهوداً﴾ ه ك ﴿تمهيداً﴾ ه ك ﴿أن أزيد﴾ ه ﴿كلا﴾ ط ﴿عنيداً﴾ ه ط للابتداء بالتهديد ﴿صعوداً﴾ ه ك للابتداء بأن ﴿وقدر﴾ ه لا ﴿قدر﴾ ه لا ﴿نظر﴾ ه لا ﴿وبسر﴾ ه ك ﴿واستكبر﴾ ه ك ﴿يؤثر﴾ ه ك ﴿البشر﴾ ه ﴿سقر﴾ ه لا ﴿ما سقر﴾ ه ط لتناهي الاستفهام ﴿ولا تذر﴾ ه م لأن التقدير هي لواحة مع اتحاد المقصود ﴿للبشر﴾ ط للآية ولأن ما بعده من تمام المقصود ﴿عشر﴾ ه ط ﴿ملائكة﴾ ص لاتفاق الجملتين مع استقلال كل منهما بنفي واستثناء ﴿كفروا﴾ لا لتعلق اللام ﴿والمؤمنون﴾ لا لذلك ﴿مثلاً﴾ ط ﴿ويهدي من يشاء﴾ ط ﴿إلا هو﴾ ط ﴿للبشر﴾ ه قد يوصل على جعل ﴿كلا﴾ ردعاً والوقف على ﴿البشر﴾ دون ﴿كلا﴾ صواب لأنه تأكيد القسم بعدها ﴿والقمر﴾ ه ﴿إذ أدبر﴾ ه لا ﴿أسفر﴾ ه لا ﴿الكبر﴾ ه ﴿للبشر﴾ ه ﴿يتأخر﴾ ه ط ﴿رهينة﴾ ه لا ﴿اليمين﴾ ه ط على تقديرهم في جنات يتساءلون فيها. والوقف على ﴿جنات﴾ أولى لعدم الإضمار ﴿سقر﴾ ه ﴿المصلين﴾ ه ﴿المسكين﴾ ه ﴿الخائضين﴾ ه ك ﴿الدين﴾ ه لا ﴿اليقين﴾ ه ﴿الشافعين﴾ ه ج للابتداء بالاستفهام به ﴿معرضين﴾ ه لا لأن ما بعده صفتهم ﴿مستنفرة﴾ ه ط ﴿قسورة﴾ ه ط ﴿منشرة﴾ ه ط ﴿كلا﴾ للردع عن الإرادة ﴿الآخرة﴾ لا على جعل ﴿كلا﴾ بمعنى حقاً تذكرة } ج للشرط مع الفاء ﴿ذكره﴾ ه ﴿الله﴾ ه ﴿المغفرة﴾ ه.
ثم قال الله تعالى ﴿كلا﴾ حتى افقتر ومات فقيراً.
ثم علل الرجع على وجه الاستئناف كأن قائلاً قال : لم لا يزداد ؟ فقال : لأنه ﴿كان لآياتنا عنيداً﴾ معانداً والكافر لا يستحق المزيد ولاسيما إذا كان كفره أفحش أنواعه وهو كفر العناد، ومما يدل على أن كفره كفر عناد بعدما حكينا عنه ما روي أن الوليد مر برسول الله ﷺ وهو يقرأ حم السجدة فرجع وقال لبني مخزوم : والله لقد سمعت آنفاً من محمد كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن. إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى، ولا ريب أن من عرف هذا القدر ثم زعم أن القرآن سحر فإنه يكون معانداً، والعنيد هو الذي كان العناد خلقه وديدنه فلشدة عناده وصفه الله تعالى به. وتقديم الظرف يدل على أن عناده كان مختصاً بآيات الله وإن كان تاركاً للعناد في سائر الأمور.