السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿لوّاحة﴾ من لوح الهجير قال :
تقول ما لاحك يا مسافريا ابنة عمي لاحني الهواجر
﴿للبشر﴾ أي : محرقة لظاهر الجلد فتدعه أشدّ سواداً من الليل قال تعالى :﴿تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون﴾ [المؤمنون: ١٠٤] والبشر أعالي البشرة وهو جمع بشرة وجمع البشر أبشار. وعن الحسن : تلوح للناس كقوله تعالى :﴿ثم لترونها عين اليقين﴾ [التكاثر: ٧] وقيل : اللوح شدة العطش يقال : لاحه العطش ولوحه، أي : غيره. وقال الأخفش : والمعنى : أنها معطشة للبشر، أي : لأهلها وأنشد :
سقتني على لوح من الماء شربةسقاها من الله الرهام النواديا
يعني باللوح شدّة العطش والرّهام جمع رهمة بالكسر وهي المطرة الضعيفة، وأرهمت السحابة أتت بالرهام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى