تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٩ : وقوله تعالى :﴿لواحة للبشر﴾ قيل فيه بوجوه :
قيل :﴿لواحة للبشر﴾ أي محرقة للجلد، فالبشر الجلد، فجائز أن خص الجلد بالتلويح لأن الجلد، من الإنسان هو الظاهر ؛ فيكون ظاهر الإحراق مؤثر فيه، فخصه بالذكر لهذا كما سمّى الإنسان إنسانا لظهوره لكل من هو من أهل الرؤية، وسمّى الجن جنّا لاستتاره عمن ليس من جنسه، وهو كقوله عز وجل :﴿كلما نضجت جلودهم﴾[النساء: ٥٦].
وقيل :﴿لواحة للبشر﴾ أي ظاهرة للبشر كقوله تعالى :﴿وبرزت الجحيم للغاوين﴾[الشعراء: ٩١] وقوله تعالى :﴿وبرزت الجحيم لمن يرى﴾[النازعات: ٣٦] تظهر لهم، وتلوح، فينظرون إليها، ويتيقنون بالعذاب.
ويحتمل أن يكون قوله :﴿لواحة للبشر﴾ لأن النار، تأكل جلودهم ولحومهم، فتظهر عظامهم، وتلوح عن ذلك، ثم تبدل جلودا ولحوما أبدا. على هذا مدار أمرهم.
قيل :﴿لواحة للبشر﴾ أي محرقة للجلد، فالبشر الجلد، فجائز أن خص الجلد بالتلويح لأن الجلد، من الإنسان هو الظاهر ؛ فيكون ظاهر الإحراق مؤثر فيه، فخصه بالذكر لهذا كما سمّى الإنسان إنسانا لظهوره لكل من هو من أهل الرؤية، وسمّى الجن جنّا لاستتاره عمن ليس من جنسه، وهو كقوله عز وجل :﴿كلما نضجت جلودهم﴾[النساء: ٥٦].
وقيل :﴿لواحة للبشر﴾ أي ظاهرة للبشر كقوله تعالى :﴿وبرزت الجحيم للغاوين﴾[الشعراء: ٩١] وقوله تعالى :﴿وبرزت الجحيم لمن يرى﴾[النازعات: ٣٦] تظهر لهم، وتلوح، فينظرون إليها، ويتيقنون بالعذاب.
ويحتمل أن يكون قوله :﴿لواحة للبشر﴾ لأن النار، تأكل جلودهم ولحومهم، فتظهر عظامهم، وتلوح عن ذلك، ثم تبدل جلودا ولحوما أبدا. على هذا مدار أمرهم.