النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿لوّاحَةً للبَشَرِ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : مغيرة لألوانهم، قال أبو رزين تلفح وجوههم لفحة تدعهم أشد سواداً من الليل.
الثاني : تحرق البشر حتى تلوح العظم، قاله عطية.
الثالث : أن بشرة أجسادهم تلوح على النار، قاله مجاهد.
الرابع : أن اللوح شدة العطش، والمعنى أنها معطشة للبشر، أي لأهلها، قاله الأخفش، وأنشد :
سَقَتْني على لوْحٍ من الماءِ شَرْبةًسقاها به الله الرهامَ الغواديا(١).
يعني باللوح شدة العطش :
ويحتمل خامساً : أنها تلوح للبشر بهولها حتى تكون أشد على من سبق إليها، وأسرّ لمن سلم منها.
وفي البشر وجهان :
أحدهما : أنهم الإنس من أهل النار، قاله الأخفش والأكثرون.
الثاني : أنه جمع بشرة، وهي جلدة الإنسان الظاهرة، قاله مجاهد وقتادة.
١ الرهام: جمع رهمة بالكسر وهي الضعيفة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى