تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿عليها تسعة عشر﴾ آية يقول : في النار من الملائكة تسعة عشر خزنتها، يعني مالكا، ومن ومعه ثمانية عشر ملكا، أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصي، يعني مثل قرون البقر وأشعارهم تمس أقدامهم، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سبعين سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة غضابا يدفع أحدهم سبعين ألفا، فليقيهم حيث أراد من جهنم، فيهوى أحدهم في جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار، ولولا ذلك لم يطيقوا دخول النار طرفة عين، فلما قال الله :﴿عليها تسعة عشر﴾، قال أبو جهل بن هشام : يا معشر قريش، ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم ألدهم أيعجز كل مائة منكم أن تبطش بواحد منهم، فيخرجوا منها.
وقال أبو الأشدين : اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي : أنا أكفيكم سبعة عشرة، أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني منهم اثنين، وكان شديدا، فسمى أبا الأشدين لشدته بذلك سمي، وكنيته أبو الأعور.
وقال أبو الأشدين : اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي : أنا أكفيكم سبعة عشرة، أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني منهم اثنين، وكان شديدا، فسمى أبا الأشدين لشدته بذلك سمي، وكنيته أبو الأعور.