المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى في صفة الكفار المعرضين بتول واجتهاد في نفور ﴿كأنهم حمر مستنفرة﴾ إثبات لجهالتهم لأن الحمر من جاهل الحيوان جداً، وقرأ الأعمش :«حمْر » بإسكان الميم، وفي حرف ابن مسعود «حمر نافرة »، وقرأ نافع وابن عامر والمفضل عن عاصم :«مستنفَرة » بفتح الفاء، وقرأ الباقون بكسرها، واختلف عن نافع وعن الحسن والأعرج ومجاهد، فأما فتح الفاء فمعناها استنفرها فزعها من القسورة، وأما كسر الفاء فعلى أن نفر واستنفر بمعنى واحد مثل عجب واستعجب وسخر واستسخر فكأنها نفرت هي، ويقوي ذلك قوله تعالى ﴿فرت﴾