مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم شبههم في نفورهم عن القرآن بحمر نافرة، فقال :﴿كأنهم حمر مستنفرة﴾ قال ابن عباس : يريد الحمر الوحشية، ومستنفرة أي نافرة. يقال : نفر واستنفر مثل سخر، واستسخر، وعجب واستعجب، وقرئ بالفتح، وهي المنفرة المحمولة على النفار، قال أبو علي الفارسي : الكسر في مستنفرة أولى ألا ترى أنه قال :﴿فرت من قسورة﴾ وهذا يدل على أنها هي استنفرت، ويدل على صحة ما قال أبو علي أن محمد بن سلام. قال : سألت أبا سوار الغنوي، وكان أعرابيا فصيحا، فقلت : كأنهم حمر ماذا ؟ فقال : مستنفرة طردها قسورة، قلت : إنما هو فرت من قسورة، قال أفرت ؟ قلت : نعم، قال فمستنفرة إذا.