تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( فمن شاء ذكره ) أي : اتعظ به واعتبر به، ثم رد المشيئة إلى نفسه فقال :( وما يذكرون إلا أن يشاء الله ) أي : لا يعتبرون ولا يتعظون إلا بمشيئتي. وقوله :( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) أي : أهل أن أبقى خالدا في الجنة من اتقى، ولم يجعل معي إلها. ( وأهل المغفرة ) أي : من اتقى ولم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له. وفي هذا خبر مسند برواية أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم على نحو هذا المعنى ذكره أبو عيسى في كتابه(١).
وعن محمد بن النضر بن الحارث في هذه الآية أن قوله :( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) المعنى : أنا أهل أن أتقي بترك الذنوب ( وأهل المغفرة ) أي : وأنا أهل أن أغفر للمذنبين إن لم يتقوا. وذكر الأزهري في قوله( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) قولا آخر : هو أن المشركين قالوا : كانت بنو إسرائيل إذا أذنب الواحد منهم ذنبا ظهر ذنبه مكتوبا على باب داره، فما بالنا لا يكون لنا ذلك إن كنا مذنبين ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأخبر على هذا المعنى، وأخبر أنه لا يفعل ذلك لهذه الأمة، وأن ذلك كان مخصوصا ببني إسرائيل. والله أعلم.
وعن محمد بن النضر بن الحارث في هذه الآية أن قوله :( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) المعنى : أنا أهل أن أتقي بترك الذنوب ( وأهل المغفرة ) أي : وأنا أهل أن أغفر للمذنبين إن لم يتقوا. وذكر الأزهري في قوله( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) قولا آخر : هو أن المشركين قالوا : كانت بنو إسرائيل إذا أذنب الواحد منهم ذنبا ظهر ذنبه مكتوبا على باب داره، فما بالنا لا يكون لنا ذلك إن كنا مذنبين ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأخبر على هذا المعنى، وأخبر أنه لا يفعل ذلك لهذه الأمة، وأن ذلك كان مخصوصا ببني إسرائيل. والله أعلم.
١ - رواه الترمذى (٥ /٤٠٠ /٤٠١ رقم ٣٣٢٨) و قال : غريب و سهيل ليس بالقوى في الحديث، و قد تقدم بهذا الحدبث، و النسلءي في الكبرى (٦ /٥٠١ رقم ١١٦٣) و و ابن ماجة ( ٢ /١٤٣٧ رقم ٤٢٩٩)، و أحمد ( ٣ /٢٤٣)، و أبو يعلى (٦ /٦٦ رقم ٣٣١٧ )، و الدرامى ( ٢ /٣٩٢ رقم ٢٧٢٤)، و العقيلي في الضعفاء ( ٢ / ١٥٤ )، و ابن عدي في الكامل – ٣ /٤٥٠ )، و الحاكم ( ٢ /٥٠٨) و صححه، و الخطيب في تاريخه ( ٥ /٥٢ )، و البغوي في تفسير ( ٤ /٤٢٠).
و في الباب عن أبي هريرة، و ابن عمر، و ابن عباس، و انظر الدر ( ٦ /٣١٨)، و تخريج الكشاف للزيلعي (٤/١٢٢)..
و في الباب عن أبي هريرة، و ابن عمر، و ابن عباس، و انظر الدر ( ٦ /٣١٨)، و تخريج الكشاف للزيلعي (٤/١٢٢)..