جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ * ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مّمْدُوداً﴾.
يعني جلّ ثناؤه بقوله : فَإذَا نُفِخَ فِي الصّورِ، فذلك يومئذ يوم شديد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن فضيل وأسباط، عن مطرّف، عن عطية العوفيّ، عن ابن عباس، في قوله فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ فَذلكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ قال رسول الله ﷺ :«كَيْفَ أنْعَمُ وَصَاحبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ القَرْنَ وَحَنى جَبْهَتَهُ يَسْتَمعُ مَتى يُؤْمَرُ يَنْفُخُ فِيهِ »، فقال أصحابُ رسول الله ﷺ : كيف نقول ؟ فقال :«تقولون : حَسْبُنا اللّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، عَلى اللّهِ تَوَكّلْنا ».
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا أبو رجاء، عن عكرِمة، في قوله : فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ قال : إذا نُفخ في الصور.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال : حدثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرِمة، في قوله فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ قال : إذا نُفخ في الصور.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ قال : في الصور، قال : هي شيء كهيئة البوق.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ قال : هو يوم يُنفخ في الصور الذي ينفخ فيه قال ابن عباس : إن نبيّ الله ﷺ خرج إلى أصحابه، فقال :«كَيْفَ أنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ القَرْنَ، وَحَنى جَبْهَتَهُ، ثُمّ أقْبَلَ بأُذُنِهِ يَسْتَمِعُ مَتى يُؤْمَرُ بالصّيْحَة » فاشتدّ ذلك على أصحابه، فأمرهم أن يقولوا :«حَسْبُنا اللّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، على اللّهِ تَوَكّلْنا ».
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ يقول : الصور.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال الحسن : فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ قال : إذا نُفخ في الصّور.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ والناقور : الصور، والصور : الخلق.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ يعني : الصّور.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، قوله : فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ قال : الناقور : الصور.
حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فإذَا نُقِرَ فِي النّاقُورِ قال : الصور.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَذَلكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ يقول : شديد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تعالى ذكره : فَذلكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ فبين الله على من يقع على الكافرين غير يسير.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَذَلكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ يقول : شديد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تعالى ذكره : فَذلكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ فبين الله على من يقع على الكافرين غير يسير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى