تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
الفاء لتسبب هذا الوعيد عن الأمر بالإِنذار في قوله ﴿فأنذر﴾ [المدثر: ٢]، أي فأنذر المنذَرين وأنذرهم وقتَ النقر في الناقور وما يقع يومئذٍ بالذين أُنذروا فأعرضوا عن التذكرة، إذ الفاء يجب أن تكون مرتبطة بالكلام الذي قبلها.
ويجوز أن يكون معطوفاً على ﴿فاصبر﴾ [المدثر: ٧] بناء على أنه أمر بالصبر على أذى المشركين.
و ﴿الناقور﴾ : البوق الذي ينادى به الجيش ويسمى الصُّور وهو قرن كبير، أو شبهُه ينفخ فيه النافخ لنداء ناس يجتمعون إليه من جيش ونحوه، قال خُفاف بن نَدْبَةَ :
ووزنه فاعول وهو زنة لما يقع به الفعل من النقْر وهو صوت اللسان مثل الصفير فقوله نُقر، أي صُوِّت، أي صوَّت مُصَوِّتٌ. وتقدم ذكر الصور في سورة الحاقة.
و ( إذا ) اسم زمان أضيف إلى جملة ﴿نقر في الناقور﴾ وهو ظرف وعامله ما دل عليه قوله :﴿فَذلك يومئذٍ يوم عسير﴾ لأنه في قوة فِعْل، أي عَسُر الأمرُ على الكافرين.
ويجوز أن يكون معطوفاً على ﴿فاصبر﴾ [المدثر: ٧] بناء على أنه أمر بالصبر على أذى المشركين.
و ﴿الناقور﴾ : البوق الذي ينادى به الجيش ويسمى الصُّور وهو قرن كبير، أو شبهُه ينفخ فيه النافخ لنداء ناس يجتمعون إليه من جيش ونحوه، قال خُفاف بن نَدْبَةَ :
| إذا نَاقورُهم يوماً تَبَدَّى | أجاب الناسُ من غرب وشَرق |
و ( إذا ) اسم زمان أضيف إلى جملة ﴿نقر في الناقور﴾ وهو ظرف وعامله ما دل عليه قوله :﴿فَذلك يومئذٍ يوم عسير﴾ لأنه في قوة فِعْل، أي عَسُر الأمرُ على الكافرين.