المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿الناقور﴾ الذي ينفخ فيه وهو الصور، قاله ابن عباس وعكرمة. وقال خفاف بن ندبة :[ الوافر ]
إذا ناقورهم يوماً تبدىأجاب الناس من غرب وشرق(١)
وهو فاعول من النقر، وقال أبو حبان(٢) :
أمنا زرارة بن أوفى(٣) فلما بلغ في الناقور خر ميتاً.
وروي أن النبي ﷺ قال لأصحابه :«كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر بالنفخ » ففزع أصحاب النبي ﷺ فقالوا : كيف نقول يا رسول الله ؟ قال :«قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا »(٤).
١ الناقور هو الصور الذي ينفخ فيه، والنقر في كلام العرب: الصوت، يقول خفاف: إن هؤلاء القوم لهم مكانتهم بين الناس، فإذا تنادوا يوما لأمر أجابهم كل من في الشرق والغرب، والشاعر اسمه خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد السلمي، واسم أمه ندبة – بفتح النون وبضمها، وإليها ينسب، وهو أحد أغربة العرب، أي من سودانهم، وهم ثلاثة: عنترة، والسليك السعدي، وخفاف هذا. .
٢ اختلفت الأصول في كتابة هذا الاسم فهو في بعضها (أبو جناب)، وفي بعضها (أبو خفاف)، وفي بعضها (أبو حبان)- وهذا يتفق مع ما في القرطبي- وجاء في الدر المنثور عن ابن سعد، والحاكم أن الذي قال ذلك هو (بهز بن حكيم) قال: فكنت فيمن حمله..
٣ هو زرارة –بضم أوله- ابن أوفى العامري، الحرشي، أبو حاجب البصري، قاضي البصرة، قال عنه الحافظ بن حجر العسقلاني: "ثقة، عابد، من الطبقة الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة ثلاث وتسعين"..
٤ رواه ابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وزاد الإمام السيوطي في "الدر المنثور" نسبته إلى ابن أبي شيبة، والطبراني، وابن مردويه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى