صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا...﴾، أمر الله المؤمنين بما هو سبب للتواد والتوافق، إذا اجتمعوا في أي مجلس للخير والأجر : كحرب أو درس علم أو صلاة جمعة، أو عيد أو نحو ذلك ؛ ومنه مجلسه صلى الله عليه وسلم. أي إذا قال لكم قائل : توسعوا في المجالس ؛ فليفسح بعضكم لبعض، ولا تتضاموا فيها. يقال : فسحت له في المجلس فسحا – من باب نفع – فرجت له عن مكان يسعه. وتفسح القوم في المجلس : توسعوا فيه. ﴿إذا قيل انشزوا فانشزوا﴾ وقرئ بكسر الشين فيهما، وهما بمعنى واحد، أي وإذا قيل : ارتفعوا عن مواضعكم في المجالس للتوسعة على المقبلين ؛ فارتفعوا ولا تتثاقلوا. يقال : نشز ينشز وينشز – من بابي نصر وضرب – إذا ارتفع عن مكانه.