الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قيل تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم﴾ [ ١١ ] أي : إذا قيل لكم توسعوا في مجلس رسول الله ﷺ (١) فتوسعوا يوسع الله عليكم (٢) في منازلكم في الجنة (٣).
قال مالك :[ نزلت ] (٤) في مجلس رسول الله ﷺ كان (٥) كل رجل منهم يسر (٦) بقربه من رسول الله ﷺ (٧) في مجلسه فيمنعه ذلك من التفسح لأخيه. قال مالك وأرى (٨) مجالس العلم من ذلك وهي داخلة في الآية.
﴿وإذا (٩)قيل انشزوا فانشزوا﴾ أي : ارتفعوا وانضموا، فانضموا (١٠) يرفع الله الذين آمنوا منكم في درجات (١١) وقيل المعنى : وإذا قيل ارتفعوا إلى قتال عدوكم فقوموا (١٢) إلى ذلك أو لصلاة أو لعمل خير فقوموا (١٣)، قاله ابن عباس ومجاهد (١٤). وقال (١٥) الحسن : هذا كله في الغزو. وقال قتادة : معناه : إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا (١٦). وقال ابن زيد معناه : وإذا قيل [ لكم ] (١٧) ارتفعوا عن رسول الله ﷺ فإن لو حوائج فارتفعوا عنه (١٨).
يقال نشز : إذا تنحى عن موضع، وامرأة ناشزة [ أو ] (١٩) متنحية عن زوجها، وأصله من النشز (٢٠)، والنشز هو ما ارتفع من الأرض (٢١).
قال قتادة : هو مجلس رسول الله ﷺ (٢٢) [ كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلا ضيقوا مجلسهم عن رسول الله ﷺ (٢٣) ]، فأمرهم الله عز وجل أن يفسح بعضهم [ لبعض ] (٢٤) (٢٥).
وقال (٢٦) الضحاك : كان هذا للنبي ﷺ (٢٧) خاصة ومن حوله أمروا أن يتوسعوا حتى يصيب كل رجل منهم مجلسا من النبي ﷺ (٢٨) (٢٩).
قال قتادة : كانوا يتنافسون في مجلس النبي ﷺ، فأمروا بالتفسح (٣٠).
وقال ابن عباس : عني به مجالس القتال إذا اصطفوا (٣١) للحرب، وقاله الحسن (٣٢).
ثم قال :﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [ أي ] : درجات (٣٣) في دينهم إذا فعلوا ما أمروا به. وقيل يرفعهم في الثواب والكرامة (٣٤). وقيل يرفعهم على غيرهم ممن (٣٥) لا علم عنده في الفضل (٣٦). وقيل الدرجات هنا للعلماء خاصة (٣٧). /
قال ابن مسعود : معناه : يرفع الله الذين آمنوا منكم، ويرفع / الذين أوتوا العلم درجات على الذين آمنوا ولا علم عندهم (٣٨).
قال مطرف (٣٩) : فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة. وخير دينكم الورع (٤٠).
ثم قال :﴿والله بما تعملون خبير﴾ أي : ذو خبر بأعمالكم كلها لا يخفى عليه المطيع ربه من العاصي له، فيجازي كلا بما (٤١) عمل. /
١ ساقط من ع..
٢ ع: "بكم"..
٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٥، وتفسير الغريب ٤٥٧..
٤ ساقط من ح..
٥ ح: "قال": وهو تحريف..
٦ ع: "يد يضره"..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "وإن"..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: "فارتفعوا"..
١١ ساقط من ع..
١٢ ع: "وقدموا"..
١٣ ع: "فقدموا"..
١٤ انظر: العمدة ٣٠٢، وتفسير مجاهد ٦٥٠، وجامع البيان ٢٨/١٣ وإعراب النحاس ٤/٣٧٩، وتفسير الغريب ٤٥٧..
١٥ ع: "قال"..
١٦ انظر: العمدة ٣٠٢..
١٧ ساقط من ح..
١٨ ساقط من ح..
١٩ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤، وتفسير القرطبي ١٧/٢٩٩..
٢٠ ساقط من ح..
٢١ ع: "والنشيز"..
٢٢ انظر: مفردات الراغب ٤٩٣، والصحاح ٣/٣٩٩، واللسان ٣/٦٣٧، وتاج العروس ٤/٨٦..
٢٣ ساقط من ع..
٢٤ ساقط من ح..
٢٥ ساقط من ح..
٢٦ انظر: جامع البيان ٢٨/١٣..
٢٧ ع: "قال"..
٢٨ ع: "عليه السلام"..
٢٩ انظر: جامع البيان ٢٨/١٣..
٣٠ انظر: جامع البيان ٢٨/١٣..
٣١ ع: "صنفوا": وهو تحريف..
٣٢ انظر: جامع البيان ٢٨/١٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٩٦..
٣٣ ساقط من ح..
٣٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٧٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٩٩..
٣٥ ح: "من"..
٣٦ انظر: جامع البيان ٢٨/١٣، وإعراب النحاس ٤/٣٧٩..
٣٧ انظر : البحر المحيط ٨/٢٣٧..
٣٨ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٩٩، والدر المنثور ٨/٨٣..
٣٩ مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، أبو عبد الله، زاهد من كبار التابعين، له كلمات في الحكمة مأثورة وأخبار ثقة فيما رواه من الحديث، روى عن عثمان وعلي وأبي ذر، ولد في حياة النبي ﷺ ثم كانت، إقامته ومات بالبصرة (ت ٨٧ هـ). انظر: حلية الأولياء ٢/١٩٨ -٢١٢، وطبقات ابن سعد ٧/١٤٢، وتهذيب التهذيب ١٠/١٧٣..
٤٠ انظر: جامع البيان ٢٨/١٤..
٤١ ساقط من ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى