بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الذين يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ يعني : يعادون، ويشاقون الله ورسوله، ويقال يشاقون أولياء الله ورسوله، يعني : الذين يشاقون أولياء الله، لأن أحداً لا يعادي الله، ولكن من عادى أولياء الله فقد عادى الله تعالى.
ثم قال :﴿كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ قال مقاتل : أخذوا كما أخذ الذين من قبلهم من الأمر ويقال : عذبوا كما عذب الذين من قبلهم، وقال أبو عبيد : أهلكوا ويقال : غيظوا كما غيظ الذين من قبلهم والكبت هو الغيظ، ويقال : أحزنوا، وقال الزجاج : أذلوا وغلبوا ﴿وَقَدْ أَنزَلْنَا آيات بينات﴾ يعني : القرآن فيه بيان أمره ونهيه ويقال : آيات واضحات ﴿وللكافرين عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ يهانون فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى