الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿إِنَّ الذين يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ كُبِتُواْ﴾ الآية : نزلت في قوم من المنافقين واليهود، كانوا يتربَّصُون برسول اللَّه ﷺ وبالمؤمنين الدوائرَ، ويتمنَّون فيهم المكروهَ، ويتناجون بذلك ؛ وكُبِتَ الرجل : إذا بَقِيَ خَزْيَانَ يُبْصِرُ ما يكره، ولا يَقْدِرُ على دفعه، وقال قوم منهم أبو [ عبيدة ] : أصله كبدوا، أي : أصابهم داء في أكبادهم، فأُبْدِلَتِ الدَّالُ تاءً، وهذا غير قويٍّ، و ﴿الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ : منافقو الأمم الماضية، ولفظ البخاريِّ :﴿كُبِتُواْ﴾ : أُحْزِنُوا.
وقوله تعالى :﴿وللكافرين عَذَابٌ مُّهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله﴾ : العامل في ﴿يَوْمَ﴾ قوله :﴿مُّهِينٌ﴾، ويحتمل أنْ يكون فعلاً مُضْمَراً تقديره : اذكر.
وقوله تعالى :﴿وللكافرين عَذَابٌ مُّهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله﴾ : العامل في ﴿يَوْمَ﴾ قوله :﴿مُّهِينٌ﴾، ويحتمل أنْ يكون فعلاً مُضْمَراً تقديره : اذكر.