المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذه الآيات نزلت في منافقين وقوم من اليهود كانوا في المدينة يتمرسون(١) برسول الله ﷺ والمؤمنين، ويتربصون(٢) بهم الدوائر، ويديرون(٣) عليهم ويتمنون فيهم المكروه ويتناجون بذلك، فنزلت هذه الآيات إلى آخر أمر النجوى فيهم، والمحادة : أن يعطي الإنسان صاحبه حد قوله أو سلاحه وسائر أفعاله. وقال قوم : هو أن يكون الإنسان في حد، وصاحبه في حد مخالف. و : كبت الرجل : إذا بقي خزيان يبصر ما يكره ولا يقدر على دفعه. وقال قوم منهم أبو عبيدة أصله كبدوا، أي أصابهم داء في أكبادهم، فأبدلت الدال تاء، قال القاضي أبو محمد : وهذا غير قوي. و :﴿الذين من قبلهم﴾ سابقو الأمم الماضية الذين حادوا الرسل قديماً.
وقوله تعالى :﴿وقد أنزلنا آيات بينات﴾ يريد في هذا القرآن، فليس هؤلاء المنافقون بأعذر من المتقدمين.
وقوله تعالى :﴿وقد أنزلنا آيات بينات﴾ يريد في هذا القرآن، فليس هؤلاء المنافقون بأعذر من المتقدمين.
١ تمرس به: احتك به..
٢ تربص به: انتظر أن يحل به شر أو خير. وهم هنا ينتظرون الشر..
٣ أدراه عن الأمر وعليه وداوره: لاوصه، يقال: أدرت فلانا على الأمر إذا حاولت إلزامه إياه، وأدرته عن الأمر إذا طلبت منه تركه..
٢ تربص به: انتظر أن يحل به شر أو خير. وهم هنا ينتظرون الشر..
٣ أدراه عن الأمر وعليه وداوره: لاوصه، يقال: أدرت فلانا على الأمر إذا حاولت إلزامه إياه، وأدرته عن الأمر إذا طلبت منه تركه..