الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا﴾ [ ٥ ] أي : إن الذين يخالفون الله في حدوده وفرائضه فيجعلون لأنفسهم حدودا غير حدوده كبتوا، أي : غيظوا وأخزوا(١) كما غيظ الذين من قبلهم من الأمم الذين حادوا الله ورسوله(٢)، قاله قتادة(٣).
وقال أبو عبيدة كبتوا : أي(٤) أهلكوا(٥)، وأصله كبدوا ( من قولهم )(٦) : كبده الله : أي : أصاب الله كبده، ثم أبدلت التاء من الدال، ثم قيل ذلك لكل من أهلك وغيظ وأذل. وقيل معناه : غيظوا يوم الخندق كما غيظ الذين من قبلهم ممن قاتل الأنبياء. ومعنى يحادون : يصيرون في حد أعداء الله ومخالفي أمره(٧).
ثم قال ﴿وقد أنزلنا آيات بينات﴾ أي : دلالات ظاهرات محكمات.
وللكافرين بتلك الآيات عذاب مهين، أي : مذل يوم القيامة.
١ ع : "وافرءوا": وهو تحريف..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/١٣٩، وجامع البيان ٢٨/٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٨٨ والدر المنثور ٨/٧٩، والبحر المحيط ٨/٢٣٤..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٥، وتفسير الغريب ٤٥٧..
٦ ع: "كما"..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٧٣، والبحر المحيط ٨/٢٣٤، وتفسير الغريب ٤٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى