التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن فضح الله - تعالى - المنافقين ومن على شاكلتهم فى الكفر والضلال، وبين سوء عاقبتهم بسبب مسالكهم الخبيثة... بعد كل ذلك وجه الله - تعالى - ثلاث نداءات إلى المؤمنين، أدبهم فيها بأدبه السامى... فقال - تعالى - :﴿ياأيها الذين آمنوا إِذَا...﴾.
قوله - تعالى - :﴿ياأيها الذين آمنوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ تعليم وإرشاد منه - سبحانه - للمؤمنين، لكى يكون حديثهم فيما بينهم، يقوم على الخير لا على الشر، وعلى الطاعة لا على المعصية، وعلى البر والتقوى لا على الإثم والعدوان، حتى لا يتشبهوا بالمنافقين، الذين كانوا على النقيض من ذلك، أى : يا من آمنتم بالله - تعالى - حق الإيمان، ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ بأن أسر بعضكم إلى بعض حديثا ﴿فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَتِ الرسول﴾ كما هو شأن المنافقين ومن على شاكلتهم فى الكفر والضلال.
﴿وَتَنَاجَوْاْ﴾ فيما بينكم ﴿بالبر والتقوى﴾ والبر ضد الإثم والعدوان، وهو يعم جميع أفعال الخير التى أمر الله - تعالى - بها. والتقوى : الامتثال لأمر الله - تعالى - وصيانة النفس عن كل مالا يرضاه.
ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله :﴿واتقوا الله الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي : وراقبوا الله - تعالى - فى كل أحوالكم، فإنه وحده يكون مرجعكم يوم القيامة، وسيبعثكم ويجمعكم للحساب والجزاء.
قوله - تعالى - :﴿ياأيها الذين آمنوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ تعليم وإرشاد منه - سبحانه - للمؤمنين، لكى يكون حديثهم فيما بينهم، يقوم على الخير لا على الشر، وعلى الطاعة لا على المعصية، وعلى البر والتقوى لا على الإثم والعدوان، حتى لا يتشبهوا بالمنافقين، الذين كانوا على النقيض من ذلك، أى : يا من آمنتم بالله - تعالى - حق الإيمان، ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ بأن أسر بعضكم إلى بعض حديثا ﴿فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَتِ الرسول﴾ كما هو شأن المنافقين ومن على شاكلتهم فى الكفر والضلال.
﴿وَتَنَاجَوْاْ﴾ فيما بينكم ﴿بالبر والتقوى﴾ والبر ضد الإثم والعدوان، وهو يعم جميع أفعال الخير التى أمر الله - تعالى - بها. والتقوى : الامتثال لأمر الله - تعالى - وصيانة النفس عن كل مالا يرضاه.
ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله :﴿واتقوا الله الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي : وراقبوا الله - تعالى - فى كل أحوالكم، فإنه وحده يكون مرجعكم يوم القيامة، وسيبعثكم ويجمعكم للحساب والجزاء.