بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ قال مقاتل :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ﴾ باللسان دون القلب﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ فيما بينكم، ﴿فَلاَ تتناجوا بالإثم والعدوان﴾ ؛وذلك أن النبي ﷺ كان إذا بعث سرية، كان المنافقون يتناجون فيما بينهم ليحزنوا المؤمنين، وهذا الخطاب للمخلصين في قول بعضهم، لأن الله تعالى أمرهم أن لا يتناجوا بالإثم والعدوان، كفعل المنافقين يعني : بالعداوة والظلم ﴿ومعصية الرسول﴾ يعني : خلاف أمر الرسول أي : لا تخالفوا أمره﴿وتناجوا بالبر والتقوى﴾ يعني : بالذي أمركم الله تعالى به، بالطاعة والتقى يعني : ترك المعصية.
ثم خوفهم فقال :﴿واتقوا الله﴾ يعني : اخشوا الله، فلا تتناجوا بمثل ما تتناجى اليهود والمنافقون. ﴿الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ بعد الموت فيجازيكم بأعمالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى