تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٩ : وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى﴾.
إن أهل التأويل صرفوا الآية إلى المنافقين، وعندنا يحتمل صرف النهي إلى المؤمنين عن التناجي بمثل ما تناجى أولئك، أي لا تتناجوا أنتم يا أهل الإيمان فيهم بالإثم والعدوان كما يتناجون فيكم.
يقول : لا تجازوهم بالذي فعلوا هم بكم، ولكن تناجوا فيهم بالبر والتقوى، وهو كقوله تعالى :﴿ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾( المائدة : ٦ )، نهى المؤمنين أن يجازوهم جزاء الاعتداء الذي كان منهم من صدهم عن المسجد الحرام، بل أمرهم﴿بالتعاون﴾ $$$٠. ٠١على البر والتقوى، فقال :﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾( المائدة : ٢ ) فعلى ذلك يحتمل هذا، والله أعلم.
وجائز أن يكون في المؤمنين حقيقة على الابتداء نهي منه لهم، يقول :﴿إذا تناجيتم فلا تتناجوا﴾ في ما يؤلمكم، ويحملكم على العدوان على المجاوزة عن الحد ومعصية الرسول في ما يأمركم، وينهاكم، ﴿وتناجوا بالبر والتقوى﴾.
﴿البر﴾ (٢) يحتمل كل أنواع الخير. وأما التقوى فهو كل ما يقوم به أنفسهم من النار، ﴿وقد﴾ (٣) تقدم ذكره.
وقوله تعالى :﴿واتقوا الله الذي إليه تحشرون﴾ جائز أن يكون هذا الخطاب لهم ؛ أعني المؤمنين والكافرين الذين يقرون بالحشر لأن أهل الكتاب وبعض المشركين يقرون بالبعث، وبعض المشركين ينكرون مع الدهرية.
إن أهل التأويل صرفوا الآية إلى المنافقين، وعندنا يحتمل صرف النهي إلى المؤمنين عن التناجي بمثل ما تناجى أولئك، أي لا تتناجوا أنتم يا أهل الإيمان فيهم بالإثم والعدوان كما يتناجون فيكم.
يقول : لا تجازوهم بالذي فعلوا هم بكم، ولكن تناجوا فيهم بالبر والتقوى، وهو كقوله تعالى :﴿ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾( المائدة : ٦ )، نهى المؤمنين أن يجازوهم جزاء الاعتداء الذي كان منهم من صدهم عن المسجد الحرام، بل أمرهم﴿بالتعاون﴾ $$$٠. ٠١على البر والتقوى، فقال :﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾( المائدة : ٢ ) فعلى ذلك يحتمل هذا، والله أعلم.
وجائز أن يكون في المؤمنين حقيقة على الابتداء نهي منه لهم، يقول :﴿إذا تناجيتم فلا تتناجوا﴾ في ما يؤلمكم، ويحملكم على العدوان على المجاوزة عن الحد ومعصية الرسول في ما يأمركم، وينهاكم، ﴿وتناجوا بالبر والتقوى﴾.
﴿البر﴾ (٢) يحتمل كل أنواع الخير. وأما التقوى فهو كل ما يقوم به أنفسهم من النار، ﴿وقد﴾ (٣) تقدم ذكره.
وقوله تعالى :﴿واتقوا الله الذي إليه تحشرون﴾ جائز أن يكون هذا الخطاب لهم ؛ أعني المؤمنين والكافرين الذين يقرون بالحشر لأن أهل الكتاب وبعض المشركين يقرون بالبعث، وبعض المشركين ينكرون مع الدهرية.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ ساقطة من الأصل وم.
٣ ساقطة من الأصل وم.