تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٢ } ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
لما ذكر حالة الأشقياء الفجار، ذكر حالة السعداء الأبرار(١)  فقال :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ أي : في جميع أحوالهم، حتى في الحالة التي لا يطلع عليهم فيها إلا الله، فلا يقدمون على معاصيه، ولا يقصرون فيما أمر به(٢) ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، وإذا غفر الله ذنوبهم ؛ وقاهم شرها، ووقاهم عذاب الجحيم، ولهم أجر كبير، وهو ما أعده لهم في الجنة، من النعيم المقيم، والملك الكبير، واللذات [ المتواصلات ]، والمشتهيات، والقصور [ والمنازل ] العاليات، والحور الحسان، والخدم والولدان.
وأعظم من ذلك وأكبر، رضا الرحمن، الذي يحله الله على أهل الجنان(٣).
١ - في ب: ذكر وصف الأبرار السعداء..
٢ - في ب: ولا يقصرون عما أمرهم به..
٣ - في ب: الذي يحله على ساكني الجنان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى