مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ﴾ ظاهره الأمر بأحد الأمرين : الإسرار والإجهار، ومعناه ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم في علم الله بهما. رُوي أن مشركي مكة كانوا ينالون من رسول الله ﷺ، فيخبره جبريل بما قالوه فيه ونالوه منه، فقالوا فيما بينهم : أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد، فنزلت، ثم علله بقوله :﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ أي بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها، فكيف لا يعلم ما تكلم به ؟