كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ وهذا تحذيرٌ للكفَّار عن الإقدامِ على المعاصي، يقول: إنْ أخفَيتُم كلامَكم في أمرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أو جهَرتُم به، فإنه عليمٌ بما في القلوب من الخير والشرِّ. قال ابنُ عبَّاس: (كَانُوا يَنَالُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَيُخْبرُهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أسِرُّوا قَوْلَكُمْ كَيْلاَ يَسْمَعَ بهِ إلَهُ مُحَمَّدٍ) قال اللهُ هذه الآية: ﴿أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾؛ هذه الأشياءَ ما في الضَّمير. وَقِيْلَ: معناهُ: ألا يعلمُ الله مخلوقاتهِ، وَقِيْلَ: ألا يعلمُ سرَّ العبدِ من خلقه.
﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾؛ أي لَطُفَ عِلْمُهُ بالأشياءِ حتى لا تخفَى عليه غوامضُ الأمور، الخبيرُ بمصالِح عبادهِ.
﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾؛ أي لَطُفَ عِلْمُهُ بالأشياءِ حتى لا تخفَى عليه غوامضُ الأمور، الخبيرُ بمصالِح عبادهِ.