فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وأسروا قولكم أو اجهراو به إنه عليم بذات الصدور ( ١٣ )﴾
أمر يراد به الخبر ويتناول كل مكلف عاقل، كأن المعنى : مهما أخفيتم كلامكم أيها المكلفون أو أعلنتموه، فإنه لن يخفى على الله الخبير، لأنه عليم بما في القلوب، والذي يعلم ما توسوس به الأنفس، يستوي أمام علمه الجهر والإسرار { إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون (١).
و﴿عليم﴾ صيغة مبالغة من [ علم ].
وإنما قدم ﴿أسروا﴾ على ﴿اجهروا﴾ لأنه ما من شيء يجهر به إلا وهو أو باعثه مضمر في القلب- غالبا- فتعلق علمه تعالى بحالته الأولى، متقدم على تعلقه بالحالة الثانية.
١ - سورة الأنبياء. الآية ١١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى