بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ﴾. اللفظ لفظ الأمر، والمراد به الخبر، يعني : إن أخفيتم كلامكم في أمر محمد ﷺ أو جهرتم به. ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ يعني : بما في القلوب من الخير والشر، وذلك أن جماعة من الكفار كانوا يتشاورون فيما بينهم، فقال بعضهم لبعض : لا تجهروا بأصواتكم، فإن رب محمد يسمع فيخبره، قال الله تعالى للنبي ﷺ : قل لهم يا محمد :﴿أَسرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ﴾ فإنه يعلم به.
ثم أخبر بما هو أخفى من هاتين الحالتين، فقال :﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ يعني : فكيف لا يعلم قول السر.
ثم أخبر بما هو أخفى من هاتين الحالتين، فقال :﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ يعني : فكيف لا يعلم قول السر.