فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم عاد سبحانه إلى خطاب الكفار فقال :﴿وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ﴾ هذه الجملة مستأنفة مسوقة لبيان تساوي الإسرار والجهر بالنسبة إلى علم الله سبحانه، والمعنى : إن أخفيتم كلامكم أو جهرتم به في أمر رسول الله صلى الله غليه وسلم، فكلّ ذلك يعلمه الله لا تخفى عليه منه خافية، وجملة ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ تعليل للاستواء المذكور، وذات الصدور هي مضمرات القلوب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿إِنَّ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب﴾ قال : أبو بكر وعمر وعليّ وأبو عبيدة بن الجراح. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه في قوله :﴿فِي مَنَاكِبِهَا﴾ قال : جبالها. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال : أطرافها. وأخرج الطبراني وابن عديّ والبيهقي في الشعب والحكيم الترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :«إن الله يحبّ العبد المؤمن المحترف». وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّ وَنُفُورٍ﴾ قال : في ضلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى